مدبولي يدعو الشركات الصينية للاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية بمصر

خلال لقاء رئيس الوزراء بعضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني أمين سكرتارية اللجنة المركزية للحزب
احمد دياب
وجه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الدعوة للشركات الصينية للاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية بمصر ، وذلك بالنظر لكون الصين أكبر دولة منتجة للسيارات الكهربائية، وذلك من خلال الاستثمار وإقامة مثل هذه المصانع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، متطلعا للتعاون بين الجانبين أيضا فى مجال تحلية المياه، وإنتاج مكونات مشروعات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده رئيس الوزراء، اليوم ، مع تساى شى، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأمين سكرتارية اللجنة المركزية للحزب، على هامش مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون بلس ، التي تستضيفها مدينة تيانجين الصينية، بحضور خالد نظمي، السفير المصري لدى الصين.
وفي مستهل اللقاء، رحب تساى شى، بالدكتور مصطفى مدبولي، معرباً عن تقديره لمشاركة مصر فى القمة ، لافتا إلى ما حققته العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين من تقدم تحت القيادة السياسية فى البلدين، والانطلاق بتلك العلاقات إلى آفاق أرحب.
ونوه شى إلى أنه سيتم الاحتفال بالعام الـ 70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، وهو ما يمثل فرصة لبحث المزيد من سبل دعم أوجه التعاون الثنائي بين البلدين.
ومن جانبه وجه مدبولي، الشكر لحكومة الصين على دعوة مصر للمشاركة فى القمة ، مؤكداً حرص مصر على المشاركة فى هذه القمة، وهو ما يأتي فى إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وارتكازا على توجيهات القيادة السياسية فى البلدين بأهمية العمل على دعم وتعزيز أطر التعاون والعلاقات الثنائية فى مختلف المجالات.
وتناول رئيس الوزراء، خلال اللقاء، تطورات الأوضاع فى قطاع غزة، معربا عن أمله فى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، والتوصل لوقف إطلاق النار.
وأكد مدبولي دعم مصر الكامل لوحدة الصين وسياسة الصين الواحدة وسيادتها على أراضيها، لافتا إلى أن الصين تُعد الشريك التجاري الأكبر لمصر من حيث حجم التبادل التجاري، معرباً عن تطلعه لتشجيع المزيد من الشركات الصينية على الاستثمار فى مصر، منوهاً فى هذا الصدد إلى الدور البارز للعديد من الشركات الصينية فى تنفيذ المشروعات التنموية الكبري التى شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وخاصة فى قطاعات التشييد والبناء، والنقل، والصناعة، وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأشاد رئيس الوزراء، خلال اللقاء، بنجاح تجربة الصين التنموية، وكذا ما حققته من جهود للقضاء على مشكلة الفقر، منوها فى هذا الصدد إلى التجربة المصرية في مواجهة مشكلة الفقر، بداية من القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة، ومرورا بالمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير الريف المصرى، وغيرهما من المشروعات.
من جانبه، أشار تساى شى إلى التفاهمات بين القيادة السياسية فى البلدين الصديقين، حول تحقيق المزيد من التطور فى العلاقات الثنائية، وهو ما يتطلب العمل على تنفيذه فى مختلف المجالات والقطاعات، معرباً عن دعمه لزيادة التبادل التجاري بين البلدين، لافتا إلى أن المنطقة الصناعية الصينية التى أنشأها المطور الصناعي شركة”تيدا”، تمثل نموذجا ناجحاً لدعم وتعزيز أوجه العلاقات.
وأكد شى أن هناك إمكانيات كبيرة للتعاون فى مجال صناعة السيارات الكهربائية بين الجانبين، وأن الحكومة الصينية تدعم هذا الاتجاه، كما أن الصين تحرص على تنفيذ تلك الاستثمارات في مصر.
ولفت إلى ما تم فى إطار التعاون في مجال تحلية المياه، وحث إحدي الشركات الصينية المتخصصة فى هذا المجال للتعاون مع مصر.
وجدد شى التأكيد على دعم جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في تحقيق أوجه التنمية والنهضة فى مصر، متطلعا لتبادل الدعم تجاه أولويات كل دولة من الدولتين، معربا عن التطلع لترسيخ العلاقات وتوثيقها لآفاق أرحب.
وعن تطورات الأوضاع فى قطاع غزة، أعرب شى، عن تطلعه لوقف إطلاق النار فى القطاع، والسعي لإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية، هذا فضلا عن دعم جهود استضافة مصر لمؤتمر التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، متمنياً تحقيق المزيد من الاستقرار والأمن بالمنطقة، مؤكداُ تطابق الموقفين المصري والصيني تجاه القضية الفلسطينية.
وخلال اللقاء، أكد رئيس الوزراء عزم مصر توثيق العلاقات الثئانية، وتبادل الزيارات على مختلف المستويات، وتبادل الخبرات، بما يسهم فى تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق فى العديد من المجالات والقطاعات، معربا أيضا عن تقديره للموقف الصيني الداعم للقضية الفلسطينية. وأعقب اللقاء، إقامة مأدبة غداء على شرف الوفد المصري، حيث تبادل الطرفان الحديث حول جهود التنمية الجارية فى كل من الصين ومصر.