الصين تصدر ورقة بيضاء حول ضبط التسلح في العصر الجديد
احمد دياب
أصدرت المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني يوم الخميس ورقة بيضاء جديدة بعنوان “ضبط التسلح ونزع السلاح ومنع الانتشار في العصر الجديد”، لتؤكد من خلالها الدور البنّاء الذي تلعبه الصين على الساحة الدولية في مجالات ضبط التسلح ونزع السلاح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب طرحها لمبادرات وحلول فعّالة تدعم الأمن العالمي.
وقالت الورقة البيضاء إن الصين كانت وستظل دائمًا قوة داعمة للسلام العالمي، ومساهمة في التنمية، ومدافعة عن النظام الدولي. كما تهدف الورقة إلى تقديم عرض شامل لسياسات وممارسات الصين في مجالات ضبط التسلح والأمن، إضافة إلى توضيح رؤيتها لإدارة المخاطر في مجالات جديدة مثل الفضاء الخارجي والفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وأكدت الورقة أن إصدارها يأتي لإعادة تأكيد التزام الصين بالحفاظ على السلام والأمن الدوليَّين، والدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل نظام فعال لضبط التسلح.
وأشارت الورقة إلى التزام الصين القوي بدعم منظومة ضبط التسلح الدولية بقيادة الأمم المتحدة، ودورها الحيوي في تعزيز الحوكمة العالمية في هذا المجال، بما في ذلك دعم الجهود الرامية إلى بناء عالم يسوده السلام والأمن المشترك.
وبصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، تؤكد الصين أنها قامت بدور محوري في حماية فاعلية منظومة ضبط التسلح الدولية، والمشاركة الفاعلة في مجالات نزع السلاح النووي والبيولوجي والكيميائي، فضلاً عن التزامها الكامل بالمعاهدات الدولية ذات الصلة.
وقالت الورقة إن المجالات الناشئة مثل الفضاء الخارجي والفضاء الإلكتروني والذكاء الاصطناعي تشكل آفاقًا جديدة للتنمية البشرية، ومحورًا متزايد الأهمية للأمن الاستراتيجي العالمي. ودعت الصين إلى وضع أطر ومعايير واضحة للحوكمة الدولية في هذه المجالات تحت مظلة الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز تمثيل الدول النامية.
كما شددت الورقة البيضاء على مواصلة الصين تطوير قدراتها الوطنية في مجال منع الانتشار، وتعزيز التعاون الدولي للاستخدام السلمي للتكنولوجيا والعلوم، والعمل على دعم منظومة الحوكمة العالمية الخاصة بمنع انتشار الأسلحة.
واختتمت الورقة بالتأكيد على أن التحديث الصيني يسير وفق نهج التنمية السلمية، وأن نمو الصين يعزز قوى السلام عالميًا. وأعربت بكين عن استعدادها للعمل مع الدول المحبة للسلام من أجل بناء عالم متعدد الأقطاب أكثر عدلاً وتنظيمًا، وتعزيز عولمة اقتصادية شاملة وعادلة، وترسيخ النظام الدولي لضبط التسلح بقيادة الأمم المتحدة، والعمل من أجل بناء مجتمع عالمي ذي مستقبل مشترك للبشرية.
