حماس جماهيري مصري يسبق مواجهة مصر وبنين في أغادير

اغادير :احمد دياب
قبل ساعات من انطلاق مباراة منتخب مصر أمام نظيره منتخب بنين، خيّم حماس كبير ولافت على أجواء مدينة أغادير المغربية، التي تحتضن اللقاء على ملعبها الكبير، ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية المقامة على أرض المملكة المغربية. الحضور المصري كان واضحًا منذ اللحظات الأولى لوصول الجماهير إلى محيط الاستاد، حيث رفرفت الأعلام المصرية، وارتفعت الهتافات الداعمة للفراعنة، في مشهد أعاد للأذهان ليالي أفريقيا الخالدة التي ارتبطت دائمًا بالجمهور المصري العاشق لكرة القدم.
الجماهير المصرية التي حضرت من داخل المغرب أو القادمة من مصر ومن دول عربية مختلفة، حرصت على التوافد مبكرًا إلى محيط ملعب أغادير، وسط تنظيم أمني مميز أشاد به الجميع، حيث سادت أجواء من الانضباط والاحترافية، ما منح المشجعين شعورًا بالراحة والأمان، وساهم في خلق حالة من البهجة والاطمئنان قبل المباراة المرتقبة.
ولم يقتصر الحماس على المدرجات فقط، بل امتد إلى الشوارع والمقاهي والساحات القريبة من الاستاد، حيث تحولت أغادير إلى لوحة مصرية أفريقية بامتياز، امتزجت فيها الأغاني الوطنية بالهتافات الرياضية، وتبادل المشجعون التوقعات حول نتيجة اللقاء، مؤكدين ثقتهم الكبيرة في قدرة المنتخب الوطني على تحقيق الفوز ومواصلة المشوار القاري بنجاح.
الجماهير المصرية عبّرت عن تفاؤلها بأداء المنتخب، معتبرة مواجهة بنين محطة مهمة في طريق المنافسة على اللقب، ومؤكدة أن دعمها للفريق لا يرتبط فقط بالنتائج، بل نابع من الانتماء والثقة في اسم مصر وتاريخها الكبير في البطولة الإفريقية. كثيرون رفعوا لافتات تشجيع حملت عبارات الدعم والتحفيز، فيما حرص آخرون على ارتداء قمصان المنتخب والتقاط الصور التذكارية داخل وحول الملعب.
الأجواء داخل ملعب أغادير عكست صورة حضارية للتشجيع، حيث تفاعل الجمهور المصري مع الجماهير المغربية وباقي مشجعي المنتخبات الأخرى بروح رياضية عالية، في مشهد يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعوب العربية والإفريقية، ويؤكد أن كرة القدم ما زالت قادرة على جمع القلوب قبل أن تجمع النتائج.
الحماس الجماهيري الكبير منح لاعبي منتخب مصر دفعة معنوية قوية قبل صافرة البداية، خاصة في ظل إدراكهم لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وطموحات الجماهير التي لا تقبل إلا بالأداء المشرف والقتال داخل الملعب من أجل اسم مصر.
ومع اقتراب موعد المباراة، تزايدت الهتافات داخل المدرجات، وتعالت الأصوات بالأغاني الوطنية الشهيرة، في رسالة واضحة من الجمهور مفادها أن المنتخب لن يكون وحيدًا، وأن أغادير ستكون شاهدة على ليلة كروية جديدة يكتبها المصريون بدعم جماهيرهم وشغفهم الدائم بكرة القدم الإفريقية.






