أخبار

جامعة الأخوين بإفران… تعليم عالمي في سويسرا المغرب

إفران :احمد دياب

 

تقع جامعة الأخوين بإفران في قلب جبال الأطلس المتوسط، وتُعرف بكونها “سويسرا المغرب” لجمال طبيعتها الخلابة وثلوجها الكثيفة في فصل الشتاء، ما يجعلها تجربة جامعية فريدة تجمع بين العلم والطبيعة. تأسست الجامعة عام 1995 بقرار ملكي كجامعة عمومية مستقلة غير ربحية، وتتبنى النظام الأمريكي للتعليم العالي، حيث تُدرَّس برامجها بالكامل باللغة الإنجليزية، وتجمع بين الصرامة الأكاديمية والانفتاح على الثقافة العالمية.

صرح أكاديمي عالمي

يمتد الحرم الجامعي على مساحة واسعة مصممة بأسلوب أمريكي، يضم مبانٍ أكاديمية حديثة، مكتبة كبيرة، مختبرات متطورة، مساكن طلابية، ومرافق رياضية وثقافية، ما يوفر للطلاب بيئة متكاملة للتعلم والإبداع. كما تربط الجامعة أكثر من 400 شراكة أكاديمية دولية، ما يتيح للطلاب فرص تبادل وخبرات عالمية.

تخصصات تبني المستقبل

تقدم الجامعة برامج البكالوريوس والماجستير في مجالات متعددة مثل: إدارة الأعمال، الهندسة، علوم الحاسوب، العلاقات الدولية، الإعلام، والعلوم الإنسانية والاجتماعية. ويعتمد التعليم على التفكير النقدي والعمل الجماعي والمشاريع التطبيقية، مما يمنح الطلاب قدرة تنافسية عالية في سوق العمل على المستوى المحلي والدولي.

خريجون تركوا بصمتهم

نجحت جامعة الأخوين في تخريج أجيال من الكفاءات البارزة في مجالات السياسة، الإعلام، الاقتصاد، والفن والرياضة. من أبرز خريجيها:
يوسف قصير – كوميديان وصانع محتوى معروف.
Soukaina Ouaddar – فارسة محترفة في سباقات القفز على الحواجز.
Ahmed Charai – ناشر وإعلامي بارز.
كما يشغل العديد من الخريجين مناصب قيادية في شركات دولية ومنظمات عالمية، ليكونوا نموذجًا للشباب المغربي الطامح.

تجربة الطلاب في الشتاء

تتميز إفران بشتائها القارس وثلوجها الكثيفة، ما يخلق أجواء فريدة بين العلم والطبيعة. يجد الطلاب في الثلوج فرصة للأنشطة الشتوية مثل التزلج والتنزه، وتصبح تجربة الحياة الجامعية أكثر حيوية وذكريات لا تُنسى. رغم البرد، يكتسب الطلاب مهارات التكيف والتعاون، ويستمتعون بجمال الطبيعة المحيطة بالحرم الجامعي، ليصبح الشتاء جزءًا من تجربة الأخوين الفريدة.

تأثير الجامعة على الطلاب

جامعة الأخوين لا تكتفي بتقديم التعليم الأكاديمي فقط، بل تسعى إلى تطوير الشخصية وبناء المهارات القيادية من خلال نوادي ثقافية ورياضية، برامج خدمة المجتمع، وتجارب دولية تُنمّي روح التعاون والتفكير النقدي. الخريجون يغادرون الحرم الجامعي مزوّدين بمعرفة واسعة وفرص حقيقية لتحقيق النجاح محليًا وعالميًا.

جامعة الأخوين بإفران ليست مجرد صرح أكاديمي، بل تجربة متكاملة تجمع بين التعليم العالمي، البيئة الجبلية الخلابة، وفرص بناء المستقبل. هي بحق نموذج يحتذى به في التعليم العالي بالمغرب، و”سويسرا المغرب” ليست مجرد وصف، بل حقيقة يعيشها كل طالب بين الثلوج والطموح.