بنوك

وكيل محافظ البنك المركزي: ارتفاع معدلات الشمول المالي بمصر إلى 77.4%

 

كشف الدكتور شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للشمول المالي والاستدامة، عن تزايد العملاء المشمولين ماليًا بالسوق المصرية إلى 55 مليون مواطن، لتصل نسبة الشمول المالي في مصر لتصل إلى 77.4%، بما يعكس نجاح الجهود المبذولة لدمج شرائح واسعة من المجتمع ضمن القطاع المالي الرسمي.

أوضح لقمان أن نسبة الشمول المالي بين فئة الشباب بلغت نحو 55.2% بإجمالي 22 مليون شاب، فيما ارتفعت نسبته للمرأة إلى 71.3% بإجمالي 24.5 مليون سيدة، في مؤشر واضح على تحسن وصول هذه الفئات الحيوية إلى الخدمات المالية.

وعلى صعيد التمويل، أوضح وكيل محافظ البنك المركزي المصري أن محافظ البنوك لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث تجاوز حجم المحفظة 600 مليار جنيه، بمعدل نمو يصل إلى 400% مقارنة بعام 2016، مؤكدًا أن التمويل متناهي الصغر حقق نموًا غير مسبوقًا في القطاعين المصرفي وغير المصرفي، إذ بلغ حجم محفظته ما يزيد عن 100 مليار جنيه، لنحو أكثر من 4 ملايين مستفيد.

وأوضح أن دعم منظومة الابتكار والاستثمار وتعزيز الشمول المالي يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في الدول العربية، مشددًا على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال باتت تمثل العمود الفقري للاقتصادات الحديثة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمنتدى الابتكار والاستثمار العربي، معربًا عن أمله في أن يكون العام الحالي عامًا حافلًا بالنجاح والتوفيق لكافة المشاركين بالمنتدى، ومؤكدًا أهمية هذا الحدث العربي الذي يعكس التزامًا عربيًا مشتركًا بدعم منظومات الابتكار والاستثمار وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في المنطقة.

وتقدم وكيل محافظ البنك المركزي المصري بخالص الشكر إلى جامعة الدول العربية، وإلى مؤسسة «شباب قادرون للتنمية»، على تنظيم هذا المنتدى المتميز، وما يبذلونه من جهود حثيثة لدعم الشباب العربي، وتعزيز ريادة الأعمال، وربط الأفكار المبتكرة بفرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية.

وأوضح لقمان أن انعقاد المنتدى هذا العام تحت عنوان «نحو منظومة متكاملة ومستقرة للاستثمار في الفرص الواعدة» يعكس الحاجة الملحة إلى بناء منظومة اقتصادية شاملة تحفز الابتكار، وتدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في ظل ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية وتكنولوجية متلاحقة، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية لخلق فرص العمل، وتحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، لا سيما بين فئة الشباب.

وأشار إلى أن الشمول المالي يُعد أحد الأدوات الرئيسية لتمكين هذه الفئات، من خلال إتاحة خدمات مالية وغير مالية ملائمة، تسهم في تحويل الأفكار الريادية إلى مشروعات قادرة على النمو والاستدامة، موضحًا أن البنك المركزي المصري يولي أهمية قصوى لملف الشمول المالي والتمويل المستدام باعتبارهما من المحاور الاستراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

وأضاف أن البنك المركزي المصري اتخذ خلال السنوات الماضية حزمة متكاملة من السياسات والمبادرات الهادفة إلى تنمية المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتيسير حصولها على التمويل، لا سيما من خلال دمجها في القطاع الرسمي، إلى جانب إتاحة الخدمات غير المالية والاستشارية، وتعزيز التحول الرقمي، والتوسع في استخدام القنوات والخدمات المالية الإلكترونية، ودعم الابتكار المالي وتشجيع نمو شركات التكنولوجيا المالية، فضلًا عن تمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا وتعزيز مشاركتهم في القطاع المالي الرسمي.

وشدد لقمان على أن هذه المؤشرات تعكس التزام البنك المركزي المصري بدعم الشمول المالي والتمويل المستدام، وتعزيز دور القطاع المصرفي والتكنولوجيا المالية، وتهيئة بيئة مواتية لنمو المشروعات وريادة الأعمال، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، خاصة بين فئتي الشباب والمرأة.

وأكد أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بريادة الأعمال باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، موضحًا أن الوزارات والجهات المعنية تعمل حاليًا على تطوير منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال، وتعزيز بيئة الأعمال، وتوحيد الجهود الحكومية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وحل التحديات التي تواجه رواد الأعمال، وتقديم الدعم اللازم لهم.

وأشار لقمان إلى أن المنتدى يتضمن عددًا من الجلسات المتخصصة حول الابتكار والاستثمار والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة، إلى جانب عرض التجارب التنموية والاقتصادية الناجحة، بما يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء شراكات فاعلة بين القطاع الحكومي والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يدعم بناء منظومة عربية أكثر تكاملًا واستقرارًا.

وفي ختام كلمته، أعرب وكيل محافظ البنك المركزي المصري عن تطلعه إلى أن يسفر المنتدى عن توصيات عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز الابتكار، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع نطاق الشمول المالي في الدول العربية، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة، متمنيًا التوفيق والنجاح لكافة المشاركين.