على هامش الزيارة الرسمية للقاهرة… مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية يلتقي نائبة عمدة شنغهاي لتعزيز الشراكة العربية–الصينية

احمد دياب
لقاء رفيع المستوى لتعزيز التعاون العربي–الصيني
على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها السفير عبدالمطلب ثابت، مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلَّف بتسيير أعمال السفارة الليبية لدى القاهرة، رفقة وفد رفيع المستوى ضم عددًا من المندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية وعددًا من مسؤولي الأمانة العامة، عقد السفير لقاءً هامًا مع سعادة تشي دونغ، نائبة عمدة مدينة شنغهاي الصينية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الدبلوماسية العربية لتعزيز العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية واهتمام الدول العربية بتطوير شراكات استراتيجية جديدة في مجالات متعددة.
تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري
شهد اللقاء تباحثًا موسعًا حول سبل تعزيز علاقات التعاون العربي المشترك مع الصين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية. وأكد الجانبان على أهمية توسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح الشعوب العربية والصينية، ويعزز من فرص التنمية المشتركة، في ظل ما تتمتع به الصين من خبرات واسعة في مجال الاستثمار والبنية التحتية.
كما بحث الطرفان فرص الاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في مشاريع البنية التحتية والتطوير العمراني، وهو ما يمثل محركًا قويًا لدفع عجلة التنمية في الدول العربية، لا سيما في مجالات النقل والطرق والموانئ والمشروعات الصناعية.
تبادل رؤى حول التخطيط العمراني والتنمية المستدامة
تناول اللقاء أيضًا تبادل وجهات النظر حول آفاق الشراكة والاستفادة من التجربة الصينية في مجالات التخطيط العمراني والتنمية المستدامة، خاصة مع ما تشهده المدن الصينية الكبرى من تطور متسارع في منظومة التخطيط العمراني وإدارة المدن الذكية، إلى جانب تطبيقات التحول الرقمي في الخدمات العامة.
وأشار الجانبان إلى أهمية الاستفادة من التجربة الصينية في تعزيز التنمية المستدامة، بما يتوافق مع الأهداف الوطنية للدول العربية، ويخدم الخطط التنموية في مجالات الإسكان، والطاقة، والبيئة، والتخطيط الحضري.
خطوات مستقبلية نحو شراكة متقدمة
يُعد هذا اللقاء خطوة مهمة في مسار تعزيز العلاقات العربية–الصينية، لاسيما على مستوى التعاون مع المدن الصينية الكبرى، والتي تمثل محاورًا اقتصادية واستثمارية استراتيجية في الصين. كما يعكس اللقاء حرص الجانب الليبي والأمين العام لجامعة الدول العربية على تعزيز الحوار والتعاون مع الصين في إطار رؤية شاملة للتنمية والتطوير.
ومن المتوقع أن تفتح هذه المناقشات الباب أمام مزيد من التنسيق والتعاون بين الأطراف، من خلال تبادل الخبرات والزيارات المتبادلة، وإقامة شراكات في مجالات البنية التحتية، والمشروعات التنموية، والمبادرات الاستثمارية، بما يحقق مصالح الجانبين ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة العربية.







