سلام يا صاحبي… ناصر عبدالحفيظ يودّع الفنان القدير محمد عزّت

نعى الكاتب والمخرج ناصر عبدالحفيظ، مؤسس فرقة المسرح المصري، الفنان القدير والملحن محمد عزّت، الذي رحل عن عالمنا، بعد مسيرة فنية وإنسانية تركت أثرًا واضحًا في الحركة المسرحية والفنية في مصر.
وقال عبدالحفيظ في نعيه إن الحركة المسرحية فقدت أحد الأصوات الصادقة التي آمنت بأن الفن رسالة، وأن الموسيقى ليست مجرد عنصر مكمل للمشهد، بل روحه الحقيقية.
وأضاف أن محمد عزّت، كما وصفته المؤسسات الثقافية والصحف، كان فنانًا ملتزمًا، حمل في ألحانه روح الهوية المصرية، وترك بصمة حقيقية في الوجدان الفني، وظل وفيًّا لقيم الجمال والإبداع حتى آخر أيامه.
وأشار إلى أن الراحل انضم إلى فرقة المسرح المصري في لحظة فارقة من محطاتها ، ولم يكن مجرد عازف أو ملحن، بل شريكًا أصيلًا في تأسيس الروح الموسيقية للفرقة، وأحد أعمدتها ومؤسسيها، حيث شارك في عدد من العروض المسرحية المهمة، كمطربا وممثلا من بينها:مسرحيات
«وجوه» – «متجوزين واللا» – «الجوازة باظت».
وأوضح عبدالحفيظ أن محمد عزّت كان حاضرًا دائمًا بفنه وإحساسه، يعرف متى تتكلم الموسيقى، ومتى تصمت احترامًا للمشهد، مؤكدًا أن دوره تجاوز التلحين إلى كونه جزءًا أصيلًا من البناء الدرامي للعروض.
كما كشف أن الراحل كان يستعد قبل وفاته للمشاركة في مشروع مسرحي جديد بعنوان «وردة وبليغ»، في تأكيد جديد على شغفه المستمر وإيمانه بأن العطاء الفني لا يتوقف.
وعلى المستوى الإنساني، وصف عبدالحفيظ محمد عزّت بأنه إنسان نادر، يتمتع بطيبة استثنائية وإنسانية عالية، وهدوء وكرم روح، يمنح الفن من قلبه دون انتظار مقابل سوى صدق اللحظة.
واختتم ناصر عبدالحفيظ نعيه قائلًا:
“برحيله فقد المسرح المصري فنانًا حقيقيًا، وفقدت فرقة المسرح المصري أخًا وصديقًا وركنًا ثابتًا، لكن ما تركه من أثر ونغمة وذكرى سيظل حاضرًا في العروض، وفي الكواليس، وفي قلوب من عرفوه وعملوا معه”.ص
رحم الله الفنان الإنسان محمد عزّت، وغفر له، وجعل مثواه فسيح جناته.
كان هنا…
وما زال.






