الرباط تدخل التاريخ الرياضي … أول ملعب جليدي أولمبي في إفريقيا تجسيد لرؤية ملكية تستشرف المستقبل

احمد دياب
في إنجاز تاريخي جديد يعكس عمق الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية، شهدت مدينة الرباط، يوم السبت، افتتاح أول ملعب جليدي أولمبي في القارة الإفريقية، في خطوة نوعية تكرّس ريادة المغرب إقليميًا وقاريًا، وتُجسد التوجه الملكي السامي الرامي إلى تنويع الممارسة الرياضية وجعل الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الدولي.
ويأتي هذا المشروع النوعي انسجامًا مع الرؤية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي جعلت من الاستثمار في الإنسان، ولاسيما الشباب، أولوية وطنية، ومن الرياضة أداة استراتيجية لتعزيز مكانة المغرب في المحافل الدولية.
من حي يعقوب المنصور… مشروع وطني بأبعاد قارية
واحتضن حي يعقوب المنصور هذا الصرح الرياضي المتفرد داخل مجمع رياضي حديث يمتد على مساحة تفوق 16 ألف متر مربع، ويضم أكبر حلبة جليدية في إفريقيا بمساحة تناهز 1738 مترًا مربعًا، ليُصبح بذلك أول فضاء من نوعه في القارة يستجيب كليًا للمعايير والأبعاد الأولمبية المعتمدة دوليًا.
ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في مسار تطوير البنية التحتية الرياضية الوطنية، ويعزز تموقع الرباط كعاصمة رياضية قادرة على احتضان كبريات التظاهرات الإقليمية والدولية.
افتتاح بطابع رياضي ودبلوماسي راقٍ
وجرى افتتاح الملعب في أجواء احتفالية متميزة، تخللتها مباراة ودية دولية جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره الفرنسي، في مشهد يجسد روح الانفتاح والتعاون، ويؤكد مكانة المغرب كجسر للتواصل الرياضي والثقافي بين إفريقيا وأوروبا.
ويعكس هذا الحضور الدولي البعد الدبلوماسي المتنامي للرياضة المغربية، في ظل العناية الخاصة التي يوليها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن لقضايا الشباب والرياضة، وحرصه الدائم على مواكبة المشاريع التي تُعزز إشعاع المملكة وتفتح آفاقًا جديدة للأجيال الصاعدة.
شهادات دولية تشيد بالطموح المغربي
وفي تصريح بالمناسبة، وصفت سفيرة كندا بالمغرب، السيدة إيزابيل فالوا، هذا المشروع بـ”الحلم الذي أصبح حقيقة”، مشيدة بالإرادة القوية والعمل الدؤوب الذي قاده السيد خالد المريني، الرئيس المؤسس للاتحاد الملكي المغربي لهوكي الجليد، من أجل إخراج هذا المشروع الطموح إلى حيز الوجود.
وأكدت السفيرة أن هذا الإنجاز لا يقتصر أثره على المغرب فحسب، بل يشكل إضافة نوعية للرياضة الإفريقية، ويعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.
دعم الدولة… واستثمار استراتيجي في المستقبل
وقد أُنجز هذا المشروع بدعم مباشر من الدولة المغربية، عبر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبإشراف الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، باستثمار مالي ناهز 246 مليون درهم، في إطار سياسة عمومية تستلهم التوجيهات الملكية السامية، وتهدف إلى بناء بنية تحتية رياضية عصرية ومستدامة.
ويؤكد هذا الاستثمار أن المملكة، بقيادة جلالة الملك، ماضية بثبات في جعل الرياضة قطاعًا استراتيجيًا، ومجالًا خصبًا لخلق الفرص، وتعزيز السياحة الرياضية، وتكريس الحضور المغربي على الساحة الدولية.
هوكي الجليد… رهان ملكي على التميز والتنوع
ويمثل افتتاح هذا الملعب محطة مفصلية في مسار تطوير رياضة هوكي الجليد بالمغرب، من خلال توفير فضاء احترافي للتكوين وصقل المواهب، وفتح المجال أمام الشباب المغربي والإفريقي لممارسة رياضة جديدة وفق أعلى المعايير العالمية.
كما ينسجم المشروع مع الرؤية المتقدمة التي يقودها جلالة الملك، ويواكبها ولي عهده الأمين، والهادفة إلى تمكين الشباب، وترسيخ قيم الانضباط والتنافس الشريف، وبناء مغرب المستقبل.
رسالة مغربية إلى إفريقيا والعالم
بافتتاح أول ملعب جليدي أولمبي في إفريقيا، تؤكد الرباط أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وبمواكبة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، لا يكتفي بمواكبة التحولات العالمية، بل يساهم في صناعتها، واضعًا خبرته ورؤيته في خدمة قارة إفريقية طموحة تتطلع إلى آفاق أرحب إنه إنجاز يتجاوز البعد الرياضي، ليحمل رسالة حضارية مفادها أن المغرب بلد الرؤية، والريادة، وصناعة المستقبل.
https://vt.tiktok.com/ZSafwpBrc/






