أخبار

الرئيس السيسي: قد يكون لأزمة إيران تداعيات خطيرة على المنطقة إذا وقع اقتتال

 

حذّر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من تداعيات خطيرة جدًا قد تترتب على تصاعد الأزمة في إيران حال اندلاع اقتتال، سواء على مستوى أمن واستقرار المنطقة أو من الناحية الاقتصادية، مؤكدًا أن مصر تتحسب لتلك التداعيات وتبذل جهودًا كبيرة وهادئة من أجل التوصل إلى الحوار وخفض التصعيد.

وأوضح الرئيس أن العالم يمر حاليًا بأزمات ومتغيرات عديدة سيكون لها تأثير مباشر على مختلف الدول، مشددًا على أن مصر جزء لا يتجزأ من هذا العالم وتتأثر بما يشهده من تطورات إقليمية ودولية.

وتطرق الرئيس السيسي إلى تطورات أزمة غزة، مؤكدًا أنها ما كانت لتتوقف إلا بتدخل شخصي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوصفه قائدًا وزعيمًا صانعًا للسلام في العالم، وبخطة السلام التي طرحها، لافتًا إلى أن إعلان الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة حيز التنفيذ يمثل أمرًا بالغ الأهمية، خاصة بعد تسليم آخر جثمان من الأسرى الإسرائيليين لإسرائيل.

وأشار الرئيس إلى وجود ضرورة حقيقية وفرصة سانحة لإعادة إعمار قطاع غزة، وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية بعد فترة صعبة استمرت عامين، موضحًا أنه وجّه الشكر للرئيس ترامب خلال لقائهما الأخير في دافوس، ويجدد الشكر له مجددًا بهذه المناسبة.

وتابع: “هناك مشكلة أخرى تتصاعد، وقد يكون لها تأثير على المنطقة، وهي الأزمة مع إيران، وهنا نناشد ونبذل جهدا كبيرا بهدوء للتوصل بأي شكل من الأشكال إلى الحوار لخفض التصعيد، ونتحسب من أن يكون لهذة الأزمة تداعيات خطيرة جدا على منطقتنا إذا وقع اقتتال، وكذلك تداعيات اقتصادية.”

وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية، طمأن الرئيس السيسي المواطنين بأن الوضع يشهد تحسنًا ملحوظًا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو من حيث فرص الاستثمار، موضحًا أن التساؤلات بشأن توقيت جني ثمار الإصلاح الاقتصادي تستوجب التأكيد على أهمية مواصلة العمل وبذل مزيد من الجهد، بما يضمن أن تكون عناصر الاقتصاد المصري أقوى وأكثر تماسكًا.

وأكد أن الدولة المصرية في تطور وتقدم مستمرين، وأن عملية التحسن ليست لحظية بل مستدامة، تقوم على قيام كل جيل بتسليم ما تحقق إلى الأجيال التالية، مشددًا على أن الأوضاع الداخلية مستقرة، وأن السلع والاحتياجات الأساسية متوافرة رغم الأزمات العالمية، خاصة مع حلول شهر شعبان واقتراب شهر رمضان المبارك.

جاء ذلك خلال زيارة تفقدية أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي فجر اليوم إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث كان في استقباله فور وصوله الفريق أشرف زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.

وأكد الرئيس أن زيارته تعكس اهتمامه بالشباب وبشأنهم، داعيًا الله أن يحفظ شباب مصر وشاباتها، وأن يكونوا على قدر الأمل الذي تعقده الدولة عليهم.

وعقب ذلك، التقى الرئيس بطالبات كلية الطب وطالبات دورة وزارة النقل، قبل أن يتوجه إلى نادي الفروسية بمقر الأكاديمية، مرورًا بمجموعات التريض والدراجات وميادين التحدي ونشاط العمل الجماعي، حيث استعرض الطلاب مهاراتهم المختلفة، وكان في استقبال سيادته مدير النادي وعدد من الضباط.

وبنادي الفروسية، اطّلع الرئيس على أحدث المستجدات والتطورات المرتبطة بالنادي، بالتزامن مع عروض القوس والسهم وقفز الفروسية، ثم توجه إلى أرض طلق الخيل لمتابعة تجربة نواة الخيل.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس تناول وجبة الإفطار مع طلاب الأكاديمية، وتبادل معهم الحوار، مؤكدًا أهمية ممارسة الرياضة وضرورة ترسيخ ثقافتها بين أبناء الشعب المصري، مع التشديد على أهمية استمرار طلبة الأكاديمية في ممارستها بعد التخرج.

كما أكد الرئيس أن المناهج الدراسية بالأكاديمية تضمن جدارة التعليم، وأن منظومة التعليم والاختبارات تم إعدادها وفق أعلى المعايير وبعد دراسة وتدقيق، مع الإشارة إلى دراسة إنشاء كليات عسكرية متخصصة ذات مستوى رفيع تُدرّس مواد مدنية مثل السياسة والاقتصاد والطب والهندسة.

وشدد الرئيس على أهمية احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب، موضحًا أن برامج الأكاديمية ترسخ مفاهيم التعايش والقبول بين الطلبة، مؤكدًا حرصه على متابعة أحوال الطلاب والوقوف على أوضاع الأكاديمية بشكل مباشر بهدف تطوير التجربة التعليمية.

وفي ختام اللقاء، وجّه الرئيس النصح لطلاب الأكاديمية بحسن استغلال الوقت ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الالتحاق بالوظائف الحكومية يجب أن يتم وفق معايير موضوعية حيادية دون أي مجاملة، بما يضمن تحقيق العدالة والمصداقية.
واختتم الرئيس جولته التفقدية بمشاهدة عرض للسجل التاريخي الإلكتروني، قدمه مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.