فرنسا تسلّم 400 طن مساعدات إنسانية لغزة عبر بورسعيد

احمد دياب
استقبلت مدينة بورسعيد، اليوم، عملية إنسانية استثنائية لتسليم شحنات المساعدات الفرنسية الموجهة إلى السكان المدنيين في قطاع غزة، وذلك بحضور سفير فرنسا لدى مصر إيريك شوفالييه، الذي توجّه إلى الميناء لمتابعة وصول الشحنة عن قرب.
وتتضمن العملية نقل نحو 400 طن من المساعدات الغذائية، كانت قد أبحرت من ميناء لوهافر الفرنسي في 18 يناير، على أن تُنقل من بورسعيد إلى قطاع غزة عبر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. وتهدف هذه الشحنة إلى دعم الفئات الأكثر تضررًا، لا سيما الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
وتأتي هذه العملية ثمرة تعاون مشترك بين وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، ومؤسسة CMA CGM، وبرنامج الأغذية العالمي، حيث ستُسهم المساعدات في توفير مكمّلات غذائية معززة لأكثر من 42 ألف طفل في غزة، تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وسنتين، ضمن جهود مواجهة سوء التغذية الحاد.
ولعب كل من برنامج الأغذية العالمي ومؤسسة CMA CGM دورًا محوريًا في إنجاح العملية؛ إذ تولّت المؤسسة نقل المدخلات الغذائية من لوهافر إلى بورسعيد على متن سفينة الحاويات التجارية “طوكيو”، كما موّلت 20% من قيمة الشحنات، فيما سيتكفل برنامج الأغذية العالمي بنقل المساعدات برًا إلى قطاع غزة وتوزيعها على السكان المستهدفين.
وفي هذا السياق، أعربت سفارة فرنسا عن خالص شكرها لجمهورية مصر العربية على دعمها المتواصل، مشيدةً بدورها المحوري، ولا سيما في مجال الاستجابة الإنسانية منذ اندلاع النزاع في غزة، وما تبذله من جهود لتيسير وصول المساعدات.
ويأتي هذا التحرك ضمن الالتزام الإنساني المستمر لفرنسا منذ 7 أكتوبر 2023، حيث تُضاف هذه الشحنة إلى 1300 طن من المساعدات الإنسانية التي سبق إيصالها إلى السكان المدنيين في غزة عبر الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة.
وفي ختام البيان، شددت فرنسا على أن نجاح هذه الجهود الإنسانية يظل مرهونًا بـفتح جميع منافذ إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدةً ضرورة أن تقوم إسرائيل برفع جميع العقبات التي تعرقل عمل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستقل ومحايد إلى مختلف أنحاء القطاع، وذلك وفقًا للقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2803.







