محافظ الإسكندرية: طفرة تنموية غير مسبوقة في قطاع النقل البحري واللوجستيات بفضل توجيهات القيادة السياسية
الإسكندرية مركز رئيسي للنقل والتجارة واللوجستيات في مصر
احمد دياب

أكد الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، أن قطاع النقل البحري في مصر شهد طفرة تنموية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، في ضوء الرؤية الاستراتيجية وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أولى اهتمامًا خاصًا بهذا القطاع باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي والاقتصاد الوطني، ومكونًا رئيسيًا لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة واللوجستيات.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها المحافظ، اليوم، ضمن فعاليات افتتاح النسخة الخامسة عشرة من المؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات «مارلوج»، والذي يعقد هذا العام تحت شعار “الممرات اللوجستية الذكية والمرنة – بوابة المستقبل للتجارة الخضراء”، برعاية الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والسيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.

الإسكندرية.. العاصمة الثانية ومركز التجارة الحيوي
رحب محافظ الإسكندرية بضيوف المؤتمر، واصفًا المدينة بالعاصمة الثانية لمصر وأقدم مركز تجاري في حوض البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الإسكندرية تمثل مركزًا رئيسيًا للصناعة والتجارة، حيث تمر عبر موانئها نحو 60% من تجارة مصر الخارجية، فضلًا عن احتضانها لنسبة كبيرة من القاعدة الصناعية الوطنية، ما يجعلها قلبًا نابضًا للنشاط الاقتصادي المصري.
وأوضح المحافظ أن المدينة شهدت طفرة واضحة على صعيد البنية التحتية للموانئ، بما يعكس اهتمام الدولة بتطوير قدرات النقل البحري وربطه ببقية وسائل النقل المختلفة، لتعزيز التجارة الداخلية والخارجية على حد سواء.
مشروعات كبرى لتعزيز التكامل بين أنماط النقل المختلفة
وأشار المحافظ إلى أن الإسكندرية استفادت بشكل كبير من المشروعات القومية الكبرى، والتي شملت تطوير ميناء الإسكندرية الكبير، وإنشاء محطة تحيا مصر متعددة الأغراض، وربط الموانئ بشبكات الطرق الحديثة، فضلًا عن مشروع مترو الأنفاق وتطوير ترام الرمل الجاري العمل به، بما يحقق التكامل بين أنماط النقل المختلفة ويعزز كفاءة النقل متعدد الوسائط.
وأكد أن هذه المشروعات أسهمت في رفع كفاءة الحركة التجارية واللوجستية داخل المدينة، وربطها بالموانئ الأخرى، ما ينعكس إيجابًا على سرعة تداول البضائع وتقليل التكلفة التشغيلية، إلى جانب دعم خطط الدولة لتوسيع التجارة الخارجية وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لوجستي.
الإسكندرية على الخريطة الدولية للنقل البحري
وأضاف الفريق أحمد خالد أن جهود الدولة لتعزيز قطاع النقل البحري لم تقتصر على البنية التحتية فقط، بل شملت أيضًا الجانب المؤسسي والعلمي، من خلال احتضان الإسكندرية لمكتب التمثيل الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، ووجود صرح علمي متميز مثل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بقيادة الدكتور إسماعيل عبد الغفار، ما ساعد على دمج الخبرات العلمية والتكنولوجية في تطوير القطاع.
وأشار المحافظ إلى أن هذه الإنجازات أسهمت في ترسيخ مكانة الإسكندرية دوليًا، وجعلتها محور اهتمام المستثمرين الإقليميين والدوليين، حيث أصبحت المدينة نقطة جذب رئيسية للمشروعات التجارية واللوجستية الكبرى.
التحول الرقمي والتجارة الخضراء محور مؤتمر «مارلوج 15»
واختتم المحافظ كلمته بالتأكيد على أن مؤتمر «مارلوج 15» يأتي متزامنًا مع التحولات العالمية المتسارعة، مشيرًا إلى أهمية التركيز على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قطاع النقل البحري لضمان سلاسل إمداد أكثر مرونة وكفاءة، وتحقيق أهداف التجارة الخضراء وجعلها واقعًا ملموسًا.
ووجّه المحافظ الشكر للفريق كامل الوزير على دعمه المستمر لقطاع النقل البحري، مؤكدًا أن التوجيهات السياسية السديدة كانت حجر الأساس في دفع عجلة التطوير، وتحقيق طفرة غير مسبوقة في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل مستقبل الاقتصاد المصري.
الإسكندرية.. بوابة مصر للعالم
وأكد محافظ الإسكندرية أن المدينة أصبحت اليوم نموذجًا يحتذى به في تطوير قطاع النقل البحري واللوجستيات، بفضل رؤية القيادة السياسية، والمبادرات الطموحة التي طُبّقت على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن هذه الجهود المستمرة تعكس التزام الدولة بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر كمركز تجاري عالمي.
وأشار إلى أن هذا النجاح لم يأتِ صدفة، بل نتاج تنسيق كامل بين الحكومة والقطاع الخاص، والاستفادة من الخبرات العالمية، بما يضمن دفع القطاع قدمًا نحو التميز والريادة على المستوى الإقليمي والدولي







