أسعار الذهب في الأسواق اليوم الثلاثاء10 فبراير 2026

حافظ سعر جرام الذهب اليوم الثلاثاء، على استقراره في السوق المحلية، في ظل متابعة دقيقة من المتعاملين لتطورات سوق الذهب العالمي، الذي يشهد تحركات قوية خلال الفترة الأخيرة، بعدما دفعت موجة الصعود الأخيرة سعر أونصة الذهب إلى التحرك أعلى مستوى 5000 دولار، وهو ما انعكس على أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المصرية، خاصة عيار 21، الذي سجل أعلى مستوياته خلال أسبوع.
وسجلت أسعار الذهب في مصر استقرارًا عند مستويات مرتفعة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7691 جنيهًا، فيما سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلية – 6730 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5768 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب 53840 جنيهًا، دون احتساب المصنعية والضرائب.
ويأتي هذا الاستقرار في الأسعار المحلية بالتزامن مع حالة من التذبذب المستمر في تداولات المعدن الأصفر عالميًا، إذ يتأثر السوق المحلي بشكل مباشر بحركة سعر الأونصة في البورصات العالمية، إلى جانب تطورات سعر صرف الجنيه أمام الدولار، فضلًا عن عوامل العرض والطلب داخل السوق.
وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب تماسكه أعلى المتوسط المتحرك لـ50 يومًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وهو ما عزز من النظرة الإيجابية تجاه الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس مع بداية تداولات الأسبوع الجاري. ويحاول الذهب حاليًا اختراق الحاجز النفسي المهم عند مستوى 5000 دولار للأونصة، وسط محاولات لتأكيد الاستقرار فوق هذا المستوى، بعد سلسلة من التقلبات الحادة التي شهدها السوق مؤخرًا.
وكانت أسعار الذهب قد سجلت قفزات قوية خلال الأسابيع الماضية، قبل أن تدخل في موجة تصحيح عنيفة فقد خلالها المعدن الأصفر جزءًا من مكاسبه، ما دفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم، في ظل تغيرات واضحة في شهية المخاطرة والطلب التحوطي. ومع ذلك، عاد الذهب ليُظهر قدرًا من التماسك، مدعومًا باستمرار المخاوف المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية العالمية، وتقلبات الأسواق المالية، وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة.
ويرى محللون أن استقرار الذهب أعلى المتوسطات الفنية الرئيسية، لا سيما متوسط 50 يومًا، يشير إلى قوة الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، رغم استمرار التذبذبات على المدى القصير. كما أن أي تأكيد للاستقرار فوق مستوى 5000 دولار للأونصة قد يدفع الأسعار إلى استهداف مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار العوامل الداعمة.
وفي السوق المحلية، ساهم هذا الأداء العالمي في الحفاظ على مستويات أسعار الذهب دون تراجعات حادة، رغم حالة الحذر التي تسود بين المستهلكين، خاصة مع وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة تاريخيًا. ويترقب المتعاملون أي تحركات جديدة في سعر الأونصة أو سعر الصرف، لما لهما من تأثير مباشر على تسعير الذهب محليًا.
ويظل الذهب أحد أبرز أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون في فترات عدم الاستقرار، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، وهو ما يدعم الطلب عليه رغم فترات التذبذب والتصحيح السعري.
ومع استمرار تداول الأونصة قرب مستوى 5000 دولار، تبقى الأنظار موجهة إلى تحركات الذهب خلال الأيام المقبلة، وسط تساؤلات حول قدرته على مواصلة الصعود أو الدخول في نطاق عرضي لحين وضوح الرؤية بشأن السياسات النقدية العالمية ومستقبل أسعار الفائدة.






