تقارير

استقبال بالورود.. القاهرة تفتح ذراعيها لبعثة الجيش الملكي قبل موقعة الأهلي الإفريقية

حفاوة رسمية تعكس عمق العلاقات المصرية المغربية

احمد دياب 

 


في مشهد يعكس روح الأخوة العربية والتقدير المتبادل، وصلت بعثة نادي الجيش الملكي المغربي إلى مطار القاهرة الدولي مساء الخميس، استعدادًا لخوض المواجهة المرتقبة أمام النادي الأهلي، ضمن منافسات بطولة دوري أبطال إفريقيا، البطولة الأعرق على مستوى القارة السمراء.

وحظيت بعثة الفريق المغربي باستقبال رسمي مميز فور وصولها، حيث كان في استقبالها عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية، الذين حرصوا على الترحيب الحار بأفراد البعثة، وتقديم الورود لهم في لفتة ودية حملت رسائل تتجاوز حدود الرياضة، لتؤكد على عمق الروابط التاريخية بين مصر والمغرب، سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي.
الاستقبال لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي معتاد، بل جاء ليعكس تقديرًا خاصًا لفريق عريق يحمل تاريخًا حافلًا في الكرة المغربية والإفريقية، وليؤكد كذلك مكانة القاهرة كوجهة مرحبة بكل الأشقاء العرب والأفارقة.

مواجهة من العيار الثقيل بين عملاقين إفريقيين

تأتي هذه المواجهة في إطار مرحلة حاسمة من دوري أبطال إفريقيا، حيث يصطدم فريقان يملكان إرثًا كرويًا كبيرًا وطموحات لا سقف لها في المنافسة على اللقب القاري.

النادي الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة، يدخل اللقاء مدفوعًا بخبرة قارية واسعة وقاعدة جماهيرية عريضة لا تعرف سوى لغة البطولات. في المقابل، يسعى الجيش الملكي المغربي إلى تأكيد حضوره القوي على الساحة الإفريقية، واستعادة أمجاده القارية، مستندًا إلى روح قتالية عالية وتنظيم فني مميز.
المباراة لا تمثل مجرد 90 دقيقة من كرة القدم، بل تحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا بين مدرستين كرويتين عريقتين؛ المدرسة المصرية التي تعتمد على الخبرة والتكتيك والانضباط، ونظيرتها المغربية التي تمتاز بالسرعة والمهارة والروح القتالية.

التحضيرات تنطلق.. وتركيز كامل قبل صافرة البداية

ومن المنتظر أن يخوض الجيش الملكي تدريباته خلال الساعات المقبلة على أحد الملاعب المخصصة بالقاهرة، لوضع اللمسات الأخيرة قبل اللقاء المرتقب. ويحرص الجهاز الفني للفريق المغربي على استغلال فترة الإقامة في القاهرة بأقصى درجة من التركيز، سواء من خلال التدريبات الفنية أو الاجتماعات التكتيكية، لدراسة نقاط قوة وضعف المنافس.
في المقابل، يواصل الأهلي استعداداته المكثفة للمباراة، وسط حالة من الجدية والانضباط داخل المعسكر الأحمر، إدراكًا لقيمة الخصم وصعوبة المواجهة، خاصة أن الأندية المغربية أثبتت خلال السنوات الأخيرة حضورًا قويًا في البطولات القارية.

اهتمام جماهيري وإعلامي واسع

تحظى المواجهة باهتمام جماهيري وإعلامي كبير داخل مصر والمغرب، بل وعلى مستوى القارة الإفريقية بأكملها، نظرًا لقيمة الفريقين وتاريخهما المشرف في البطولة. ومن المتوقع أن تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا لافتًا وأجواء حماسية تعكس الشغف الإفريقي بكرة القدم.

كما تتابع وسائل الإعلام العربية والإفريقية تفاصيل اللقاء باهتمام بالغ، في ظل ترقب لموقعة قد تحمل الكثير من الإثارة والندية، خاصة مع تقارب المستوى الفني والطموحات المشتركة في بلوغ الأدوار المتقدمة.

الرياضة جسر محبة بين الشعوب

بعيدًا عن الحسابات الفنية والنتائج، يبقى المشهد الأبرز هو ما جسده استقبال بعثة الجيش الملكي من رسالة إيجابية تؤكد أن الرياضة تظل جسرًا للتواصل والمحبة بين الشعوب.

ففي الوقت الذي تتنافس فيه الأندية داخل المستطيل الأخضر بكل قوة وشرف، تبقى العلاقات الأخوية بين مصر والمغرب راسخة، تعززها مثل هذه اللقاءات القارية التي تجمع ولا تفرق، وتؤكد أن كرة القدم، رغم سخونتها، تظل عنوانًا للتقارب والاحترام المتبادل.

 

ترقب لليلة كروية إفريقية خاصة

ومع اكتمال وصول البعثة المغربية وانطلاق التحضيرات الرسمية، تتجه الأنظار إلى صافرة البداية التي ستعلن عن واحدة من أبرز مواجهات دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم.
فهل ينجح الأهلي في فرض كلمته على أرضه ووسط جماهيره؟
أم يتمكن الجيش الملكي من العودة بنتيجة إيجابية تعزز حظوظه في مواصلة المشوار القاري؟

سؤال ستجيب عنه ليلة كروية مرتقبة، عنوانها الإثارة، وشعارها المنافسة الشريفة بين عملاقين من عمالقة الكرة الإفريقية.