أخبار

سفير المغرب بالقاهرة يبحث تطورات القضية الفلسطينية مع رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية

تنسيق عربي مكثف لدعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز الموقف الموحد في المحافل الدولية

 

احمد دياب

في إطار التحركات الدبلوماسية العربية الهادفة إلى تعزيز التنسيق المشترك بشأن تطورات القضية الفلسطينية، استقبل السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بـجامعة الدول العربية، السفير محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة، وذلك بمقر الأمانة العامة بالقاهرة.

استعراض شامل لتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

شهد اللقاء نقاشًا معمقًا حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، مع تركيز خاص على التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان الواسع على قطاع غزة وما خلفه من تداعيات إنسانية كارثية.

واستعرض الجانبان حجم الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية والمرافق الحيوية، إلى جانب الخسائر البشرية الجسيمة التي تكبدها الشعب الفلسطيني، فضلاً عن التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والإنسانية، في ظل نقص حاد في الإمدادات الأساسية من غذاء ودواء وخدمات صحية، الأمر الذي ينذر بمزيد من التعقيدات الإنسانية إذا لم يتم تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد.

وأكد السفير الدكتور فائد مصطفى خلال اللقاء أهمية استمرار التحرك العربي الفاعل داخل الأطر الإقليمية والدولية، لتسليط الضوء على الانتهاكات الواقعة بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على ضمان توفير الحماية الدولية للمدنيين، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء العدوان واستئناف مسار سياسي جاد يفضي إلى حل عادل وشامل.

تعزيز التنسيق العربي في مواجهة التحديات

من جانبه، شدد السفير محمد آيت وعلي على موقف بلاده الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما أكد أهمية تعزيز آليات التشاور والتنسيق بين البعثات الدبلوماسية العربية وقطاع فلسطين بالأمانة العامة، بما يضمن توحيد الخطاب السياسي العربي في مختلف المحافل، ويعزز من فاعلية التحرك الجماعي إزاء التطورات الراهنة.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفًا عربيًا أكبر، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني، لمواجهة التحديات المتصاعدة، وضمان استمرار الدعم للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

ملفات سياسية ذات اهتمام مشترك

ولم يقتصر اللقاء على مناقشة تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية، بل تطرق الجانبان إلى عدد من الملفات السياسية ذات الاهتمام المشترك، في سياق السعي إلى تعزيز التعاون بين مندوبية المملكة المغربية وقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالأمانة العامة.

ويأتي هذا اللقاء في ظل حراك دبلوماسي عربي متواصل، يهدف إلى إعادة الزخم للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، وتوحيد الرؤى إزاء سبل التعامل مع المستجدات السياسية والإنسانية في المنطقة.

رسالة دعم واضحة للحقوق الفلسطينية

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك، بما يسهم في دعم الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتعزيز المواقف العربية الموحدة داخل المنظمات الدولية، والعمل على حشد الدعم الدولي لوقف العدوان وتخفيف المعاناة الإنسانية.
ويعكس هذا اللقاء حرص الجانبين على تكثيف قنوات التواصل والتشاور، بما يعزز العمل العربي المشترك ويؤكد التزام الدول العربية بمسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، في مرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الصفوف دفاعًا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.