أخبار

موسكو تدين اغتيال علي خامنئي وتحذّر من تصعيد يهدد أمن الخليج وأسواق الطاقة

احمد دياب

أعربت وزارة الخارجية الروسية عن بالغ استيائها وأسفها العميق إزاء ما وصفته باغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، وعدد من أفراد أسرته وكبار المسؤولين الإيرانيين، وذلك جراء ضربات صاروخية وجوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكدت موسكو، في بيان رسمي، إدانتها الحازمة لما اعتبرته «ممارسة الاغتيالات السياسية ومطاردة قادة الدول ذات السيادة»، مشددة على أن مثل هذه الأفعال تتعارض مع المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية المتحضرة، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن استمرار الأعمال القتالية في المنطقة يسهم في تصاعد أعداد الضحايا بين المدنيين، ويلحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية المدنية، في مؤشر خطير على اتساع رقعة المواجهة وتفاقم تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
ووفقًا لما أورده البيان، فإن الضربات الإيرانية الردّية التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج العربي، وما رافقها من تفعيل لأنظمة الدفاع الجوي، أدت إلى أضرار طالت مطارات دولية في دبي والكويت، إضافة إلى منشآت موانئ ومبانٍ وفنادق في كل من البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
كما لفتت موسكو إلى ورود تقارير تفيد بتعليق حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يترتب عليه توقف صادرات الهيدروكربونات من المنطقة، الأمر الذي ينذر باضطرابات حادة في أسواق النفط والغاز العالمية ويهدد الاستقرار الاقتصادي الدولي.
ودعت روسيا إلى خفض فوري للتصعيد ووقف شامل للأعمال القتالية، مع العودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة على أساس ميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة ضرورة مراعاة المصالح المشروعة لجميع دول الخليج في أي تسوية مقبلة.
وشدد البيان في ختامه على أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر البشرية والمادية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.