أخبار

إندونيسيا تتألق في “سهرات رمضانية 2026” بالأوبرا المصرية

عرض فني يأخذ الجمهور في رحلة إلى قلب الأرخبيل الآسيوي

احمد دياب 

 

في أمسية رمضانية مفعمة بالفن والثقافة، شاركت سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة في فعاليات “سهرات رمضانية 2026” التي احتضنتها دار الأوبرا المصرية مساء الأربعاء، في حدث ثقافي بارز عكس عمق العلاقات التاريخية وروابط الصداقة المتنامية بين إندونيسيا ومصر، وجسد في الوقت نفسه الدور الحيوي للدبلوماسية الثقافية في تعزيز التقارب بين الشعوب.

وقدمت إندونيسيا خلال الفعالية عرضًا فنيًا مميزًا حمل عنوان “رحلة إلى إندونيسيا”، اصطحب الحضور في تجربة بصرية وثقافية آسرة، قدمتها فرقة الفنون التابعة للطلبة الإندونيسيين الدارسين في مصر. وجاء العرض في صورة استعراضية نابضة بالحياة، مزجت بين الكوريغرافيا المستوحاة من الرقصات الشعبية الإندونيسية والإبداعات الفنية المصحوبة بمؤثرات بصرية

لافتة، ما أتاح للجمهور فرصة استكشاف ملامح من التراث الإندونيسي الغني والمتنوع.
وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا من “أصدقاء إندونيسيا” في مصر، ضم عددًا من مسؤولي الوزارات، ورجال الأعمال، والمثقفين، والإعلاميين، إلى جانب أعضاء جمعية محبي إندونيسيا، وطلاب المركز الثقافي الإندونيسي بالقاهرة، فضلًا عن دارسي برنامج اللغة الإندونيسية في جامعة الأزهر، الذين تفاعلوا مع العرض الفني الذي عكس جانبًا من ثراء الثقافة الإندونيسية وتنوعها الفريد.

وفي كلمته خلال الأمسية، أعرب سفير إندونيسيا لدى مصر عن تقديره لوزارة الثقافة المصرية وإدارة دار الأوبرا المصرية على إتاحة الفرصة لبلاده للمشاركة في هذه الفعالية الرمضانية المميزة، مؤكدًا أن التعاون الثقافي يمثل ركيزة أساسية في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، التي تمتد جذورها إلى مجالات عديدة، من بينها التعليم والدين والتبادل الاجتماعي والثقافي.

وأوضح السفير أن إندونيسيا تُعد واحدة من أكثر دول العالم تنوعًا من الناحية الثقافية والجغرافية، فهي دولة أرخبيلية تمتد أراضيها لأكثر من خمسة آلاف كيلومتر، بما يعادل تقريبًا المسافة من أقصى المغرب إلى المملكة العربية السعودية، وتضم أكثر من 17 ألف جزيرة موزعة على ثلاثة نطاقات زمنية مختلفة. ويبلغ عدد سكانها أكثر من 280 مليون نسمة، ينتمون إلى ما يزيد على 1340 مجموعة عرقية تتحدث 718 لغة محلية، الأمر الذي أفرز ثراءً ثقافيًا استثنائيًا يتجلى في أكثر من 3000 رقصة تقليدية، إضافة إلى 1728 عنصرًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.

ومن المتوقع أن تسهم مشاركة إندونيسيا في فعاليات “سهرات رمضانية 2026” في توسيع آفاق التعريف بالثقافة الإندونيسية لدى الجمهور المصري، وتعزيز جسور التواصل الثقافي بين الشعبين، إلى جانب فتح مجالات أوسع للتعاون الثقافي والفني خلال الفترة المقبلة.

كما أعربت سفارة إندونيسيا بالقاهرة عن أملها في أن تشجع هذه الفعالية مزيدًا من المصريين على زيارة إندونيسيا، لاكتشاف طبيعتها الساحرة وتنوعها الحضاري الفريد، الذي يجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية في العالم.