أخبار

المغرب يؤكد تضامنه الكامل مع الخليج.. بوريطة: أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

الرباط تدين الاعتداءات الإيرانية وتصفها بتهديد مباشر لاستقرار المنطقة

استحضار موقف العاهل المغربي: ما يضركم يضرنا وما يمسكم يمسنا
دعوة إلى موقف عربي موحد لتعزيز الأمن الجماعي ومواجهة التحديات
العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية السبيل لحماية استقرار المنطقة

 

احمد دياب 

جددت المملكة المغربية تأكيدها على موقفها الثابت في دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي، مشددة على أن أمن هذه الدول يشكل جزءًا لا يتجزأ من أمن المغرب واستقراره، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة التي تواجه المنطقة.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الأحد، أن المملكة المغربية تنطلق في هذا الموقف من رؤية واضحة يقودها العاهل المغربي محمد السادس، الذي يؤكد دائمًا أن أمن دول الخليج العربي يمثل امتدادًا طبيعيًا لأمن المغرب.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال مشاركته، عبر تقنية الاتصال المرئي، في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والذي خصص لمناقشة الاعتداءات الإيرانية على سيادة وسلامة عدد من الدول العربية.

دعم مغربي ثابت للدول العربية

وشدد وزير الخارجية المغربي على أن موقف بلاده الداعم للدول العربية الشقيقة ليس موقفًا ظرفيًا، بل يعكس سياسة ثابتة تقوم على التضامن العربي وتعزيز العمل المشترك في مواجهة التحديات التي تهدد استقرار المنطقة.

وأوضح أن هذا الموقف تجسد في الاتصالات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس مع قادة الدول الخليجية، والتي حملت رسائل واضحة تؤكد تضامن المغرب الكامل مع هذه الدول ودعمه المطلق لسيادتها ووحدة أراضيها.

وأشار بوريطة إلى أن العاهل المغربي سبق أن أكد هذا التوجه بوضوح خلال القمة المغربية الخليجية التي انعقدت في أبريل عام 2016، عندما شدد على أن الدفاع عن الأمن المشترك بين المغرب ودول الخليج ليس مجرد التزام سياسي، بل هو واجب استراتيجي يقوم على وحدة المصير والمصالح.

إدانة قوية للاعتداءات الإيرانية

وفي سياق متصل، عبر الوزير المغربي عن إدانة بلاده الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الدول العربية، واصفًا هذه الهجمات بأنها انتهاك صارخ لسيادة تلك الدول وتهديد مباشر للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن المملكة المغربية تعبر عن تضامنها الكامل مع الدول العربية المتضررة، مشددًا على دعمها لجميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها هذه الدول لحماية أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأضاف أن هذه الاعتداءات تمثل نموذجًا للسياسات العدوانية التي ينتهجها النظام الإيراني في المنطقة، والتي تسعى إلى تأجيج الصراعات وزعزعة الاستقرار من خلال دعم ميليشيات وتنظيمات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة الوطنية.
أهمية العمل العربي المشترك

وأشار بوريطة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التضامن العربي وتكثيف الجهود المشتركة في إطار جامعة الدول العربية، مؤكدًا أن العمل العربي المشترك يمثل الإطار الأمثل للحفاظ على الأمن الجماعي وصون سيادة الدول العربية ومصالح شعوبها.

وأوضح أن التحديات الإقليمية الراهنة تفرض على الدول العربية توحيد مواقفها والعمل بشكل أكثر تنسيقًا لمواجهة المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة.

 


دعوة إلى موقف عربي حازم

وفي ختام كلمته، دعا وزير الخارجية المغربي إلى بلورة موقف عربي موحد وحازم في مواجهة الممارسات التي تهدد أمن المنطقة، مؤكدًا ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية بما يفتح المجال أمام الجهود الدبلوماسية ويعزز فرص الحوار وخفض التصعيد.

وأكد أن تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية يظل الطريق الأمثل للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشددًا في الوقت ذاته على أن وحدة الصف العربي تبقى الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات وضمان مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للمنطقة العربية.