أخبار

اتصال هاتفي بين بوتين وترامب لبحث أزمات إيران وأوكرانيا وسوق النفط

الكرملين: المحادثة استمرت ساعة واتسمت بالصراحة والبناء… وتأكيد متبادل على استمرار التواصل بين موسكو وواشنطن

احمد دياب

كشف مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، يوري أوشاكوف، عن تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد 9 مارس 2026، والذي تناول عدداً من الملفات الدولية الساخنة، على رأسها تطورات الصراع مع إيران، والمفاوضات الجارية بشأن الأزمة الأوكرانية، إلى جانب الأوضاع في سوق النفط العالمية.
وأوضح أوشاكوف أن الاتصال جاء في إطار التشاور بين موسكو وواشنطن حول القضايا الدولية الراهنة، مشيراً إلى أن المحادثة اتسمت بطابع عملي وصريح وبنّاء، واستمرت قرابة ساعة كاملة، في أول تواصل هاتفي بين الرئيسين منذ نهاية ديسمبر 2025.
وأكد أن الزعيمين شددا خلال الاتصال على أهمية استمرار الحوار المباشر بين البلدين، حيث أبدى الجانبان استعدادهما لإجراء اتصالات منتظمة لمناقشة الملفات الدولية المعقدة وتبادل وجهات النظر بشأنها.

إيران في صدارة النقاش

ووفقاً لمساعد الرئيس الروسي، فقد استحوذ الملف الإيراني على جانب مهم من المحادثة، في ظل التصعيد الإقليمي المرتبط بالتطورات العسكرية الأخيرة. وأوضح أن الرئيس الروسي طرح عدداً من الأفكار والمبادرات التي تهدف إلى الدفع نحو تسوية سياسية ودبلوماسية للصراع في أقرب وقت ممكن.
وأشار أوشاكوف إلى أن هذه الأفكار تأتي في ضوء الاتصالات التي أجرتها موسكو خلال الفترة الماضية مع قادة دول الخليج العربي، إضافة إلى تواصل الرئيس الروسي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فضلاً عن مشاورات مع عدد من القادة الدوليين بهدف احتواء التوتر في المنطقة.
ومن جانبه، قدم الرئيس الأمريكي تقييماً مفصلاً للوضع الراهن في ظل العملية العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية الجارية، حيث دار تبادل موسع لوجهات النظر بين الطرفين حول تداعيات هذه التطورات على الاستقرار الإقليمي.

الملف الأوكراني ومحاولات إنهاء الحرب

كما تناولت المحادثة بين الرئيسين الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حيث جدد الرئيس الأمريكي تأكيد اهتمامه بالتوصل إلى إنهاء سريع للنزاع من خلال التوصل إلى وقف لإطلاق النار يمهد لتسوية سياسية طويلة الأمد.
وفي المقابل، أعرب الجانب الروسي عن تقديره لجهود الوساطة التي يبذلها فريق ترامب، مؤكداً أهمية استمرار العمل الدبلوماسي لإيجاد مخرج للأزمة.
وكشف أوشاكوف أن الجانب الروسي قدم عرضاً لتطورات الأوضاع على خط التماس القتالي، مشيراً إلى أن القوات الروسية تحقق تقدماً ملحوظاً في عدد من المحاور. وأضاف أن هذا التقدم قد يشكل عاملاً يدفع القيادة في كييف إلى القبول بمسار المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

مناقشة تطورات سوق النفط وفنزويلا

ولم تقتصر المحادثات على ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا، بل تطرقت أيضاً إلى الوضع في فنزويلا وتأثيره على سوق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار النفط.
وأشار أوشاكوف إلى أن الرئيسين ناقشا الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية لهذا الملف، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أسواق الطاقة الدولية.

محادثة “ثرية” تمهد لمزيد من التنسيق

وفي ختام تصريحاته، أكد مساعد الرئيس الروسي أن الاتصال بين بوتين وترامب كان ثرياً في مضمونه وشهد تبادلاً واسعاً للآراء حول مختلف القضايا الدولية، مشيراً إلى أن هذا الحوار قد يسهم في دفع مسار التنسيق بين موسكو وواشنطن في عدد من الملفات الحساسة على الساحة الدولية.
وأضاف أن نتائج هذه المحادثة من شأنها أن تترك أثراً عملياً في مواصلة العمل المشترك بين البلدين في مجالات السياسة الدولية، بما يعزز فرص التهدئة ويحد من التوترات في عدد من مناطق العالم.