إشادة خليجية بدعم الملك محمد السادس لدول الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني
وزراء مجلس التعاون يثمنون تضامن المغرب ويؤكدون عمق العلاقات الأخوية والروابط الاستراتيجية بين الرباط والعواصم الخليجية

احمد دياب
تقدير خليجي للموقف المغربي
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن بالغ تقديرها للمواقف الداعمة التي عبرت عنها المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، مؤكدين امتنانهم للموقف التضامني الذي أبدته الرباط مع أشقائها في دول الخليج في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة والتصعيد العسكري الإيراني.
وجاء هذا الموقف خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي، الذي انعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، إلى جانب وزراء وممثلي الدول الأعضاء.
وأكد المسؤولون الخليجيون أن الموقف المغربي يعكس نهجًا ثابتًا للمملكة في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، ويجسد روح التضامن بين الدول العربية في مواجهة التحديات التي تهدد استقرارها.
إشادة بالمواقف المغربية في ظل التوترات الإقليمية
وخلال كلماتهم في الاجتماع، شدد الوزراء الخليجيون على أن مواقف المغرب الداعمة لدول الخليج في هذه المرحلة الحساسة تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط الجانبين، وتؤكد قوة الروابط السياسية والاستراتيجية التي تجمع الرباط بالعواصم الخليجية.
وأشار المشاركون إلى أن الدعم الذي أبدته المملكة المغربية يعبر عن تضامن عربي أصيل، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة نتيجة التصعيد العسكري الإيراني وما ترتب عليه من مخاوف تتعلق بأمن واستقرار دول الخليج.
وأكد الوزراء أن مثل هذه المواقف تعزز من تماسك الصف العربي وتؤكد أهمية التنسيق المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الإقليمية وحماية أمنها الوطني.
اتصالات ملكية لتعزيز التضامن مع قادة الخليج
وثمن الوزراء الخليجيون المبادرة التي قام بها الملك محمد السادس عقب التطورات الأخيرة، حيث أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في إطار تأكيد تضامن المغرب الكامل مع هذه الدول الشقيقة ودعمه لأمنها واستقرارها.
وشملت الاتصالات الملكية كلاً من محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة، وحمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، ومحمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.
وخلال هذه الاتصالات، أعرب العاهل المغربي عن إدانة بلاده الشديدة للاعتداءات التي استهدفت سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، مؤكدًا وقوف المغرب إلى جانبها ودعمه الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
علاقات راسخة وشراكة استراتيجية
وأكد المسؤولون الخليجيون أن العلاقات بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي تقوم على أسس راسخة من التعاون والتنسيق السياسي، مشيرين إلى أن هذه العلاقات شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، بما يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
كما شددوا على أن الروابط التي تجمع الملك محمد السادس بإخوانه قادة دول مجلس التعاون تمثل ركيزة مهمة في دعم العلاقات الثنائية وتعزيز العمل العربي المشترك.
وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن المواقف المغربية تعكس التزام الرباط الدائم بدعم قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وتعزز من مسار التعاون والتنسيق بين المغرب ودول الخليج بما يخدم مصالح شعوبها ويعزز الاستقرار الإقليمي.







