الصين تؤكد أن التفاوض السبيل الوحيد لتجنب اتساع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران

قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اليوم، إن بدء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران ليس مهمة سهلة، لكنه السبيل الوحيد لتجنب المزيد من الضحايا والخسائر، مشيراً إلى أن ذلك سيساعد أيضاً في منع اتساع نطاق الحرب واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.
وأدلى وانغ بهذه التصريحات في محادثة هاتفية مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، والتي جرت بناءً على طلب الأخير، حيث تناولت آخر المستجدات المتعلقة بالوضع في إيران، وعرض دار وجهة نظر باكستان في هذا الصدد.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني خلال الاتصال أن باكستان تقدر دعم الصين للجهود الباكستانية في الوساطة، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع وإحلال السلام هي تطلعات مشتركة لجميع الأطراف المعنية. وأضاف أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة حاسمة لاستئناف محادثات السلام، داعياً المجتمع الدولي إلى تشجيع كل من الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى طاولة المفاوضات وإيجاد حلول فعّالة لإحلال السلام.
وأوضح دار أن باكستان والصين تتشاركان نفس الأهداف والمواقف بشأن الأزمة، معرباً عن أمله في أن يعمل البلدان معاً للقيام بدور بنّاء لإقناع الأطراف المعنية بإنهاء الصراع وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، شدد وانغ على موقف الصين المبدئي والموضوعي تجاه هذه القضية، مشيراً إلى أن الصين وباكستان تجمعهما شراكة استراتيجية قائمة على الدعم والثقة المتبادلين، وأن البلدين يتبنيان موقفاً عادلاً وموضوعياً بشأن الصراع. وأضاف أن وجهات نظر البلدين متوافقة بشكل عام، مؤكداً تقدير الصين للجهود الدؤوبة التي تبذلها باكستان لتهدئة الوضع، ودعمها لاستمرار دور باكستان كوسيط نزيه.
وأبدى وانغ استعداد الصين لتعزيز التواصل والتنسيق الاستراتيجي مع باكستان، وبذل جهود مشتركة لتعزيز السلام وإنهاء الصراع، والعمل سوياً على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
واتفق الوزيران على العمل المشترك لتعزيز وقف إطلاق النار، وإنهاء الصراع، واستئناف محادثات السلام، بالإضافة إلى ضمان سلامة الأهداف غير العسكرية وحماية الطرق البحرية، ودعم الأمم المتحدة في أداء دور قيادي في تسوية هذه الأزمة.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن النزاعات الحدودية بين باكستان وأفغانستان وقضايا أخرى، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق الاستقرار.







