تقارير

ليبيا والإمارات تؤكدان تعزيز التعاون والتنسيق العربي المشترك

احمد دياب

 

استقبل السفير عبدالمطلب ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلّف بتسيير أعمال السفارة الليبية لدى جمهورية مصر العربية، نظيره السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، في لقاء رسمي انعقد بمقر المندوبية الليبية بالعاصمة القاهرة، لتأكيد أواصر التعاون والتنسيق العربي المشترك بين البلدين.

الترحيب الرسمي وتأكيد العلاقات التاريخية

في بداية اللقاء، أعرب السفير عبدالمطلب ثابت عن ترحيبه الحار بالسفير الإماراتي، مشيدًا بمتانة العلاقات الليبية–الإماراتية وما تقوم عليه من أسس راسخة من الأخوة والتفاهم والتنسيق المستمر بين ليبيا والإمارات. وأكد ثابت حرص ليبيا على تطوير هذه العلاقات نحو آفاق أرحب تخدم المصالح المشتركة للبلدين، وتعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، مع التركيز على تعزيز الشراكة في المشروعات التنموية والاستثمارية التي تحقق مصالح الشعبين وتساهم في دفع عجلة التنمية في المنطقة.

من جانبه، أعرب السفير حمد عبيد الزعابي عن تقديره للجهود الليبية في تعزيز أواصر التعاون المشترك، مؤكدًا على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، ويدعم المبادرات التي تعمل على تعزيز وحدة الصف العربي والتكامل بين الدول العربية.

تبادل الرؤى حول سبل تطوير العلاقات الثنائية

شهد اللقاء تبادلًا مستفيضًا للرؤى بين الجانبين حول سبل تطوير العلاقات الليبية–الإماراتية بما يتماشى مع التحديات الراهنة ويعزز فرص الشراكة والتكامل بين البلدين. وقد تناول الطرفان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين ليبيا والإمارات في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك الطاقة والنقل والبنية التحتية والزراعة والسياحة، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن دعم المشاريع التنموية التي تخدم مصلحة البلدين والمنطقة.

كما بحث السفيران التنسيق السياسي والدبلوماسي في القضايا الإقليمية والدولية المهمة، بما في ذلك مستجدات منطقة الخليج العربي، وأهمية العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات السياسية والأمنية، والتأكيد على ضرورة توحيد المواقف العربية للحفاظ على استقرار المنطقة وتعزيز مصالح الشعوب العربية. وتطرق اللقاء أيضًا إلى سبل تعزيز الشراكة الثقافية والتعليمية، من خلال تطوير التبادل الثقافي والبرامج التعليمية المشتركة بين المؤسسات الأكاديمية الليبية والإماراتية، وتعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات بما يسهم في نقل الخبرات وتحقيق التكامل الثقافي والمعرفي، الأمر الذي يعود بالنفع على شعوب البلدين ويدعم التنمية البشرية والتعليمية.

تعزيز التنسيق العربي في أروقة جامعة الدول العربية

أكد الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق والتشاور داخل أروقة جامعة الدول العربية بما يسهم في بلورة مواقف عربية موحدة تجاه القضايا الإقليمية الملحة، وتعزيز دور العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، ودعم المبادرات المشتركة التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة العربية. وأشار السفيران إلى أن التنسيق العربي المشترك يشكل أداة استراتيجية لتعزيز مصالح الدول العربية، وضمان حضور فعال للقضايا العربية في المحافل الدولية والإقليمية، والتأكيد على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الدول العربية في صياغة حلول سياسية وعملية للأزمات الإقليمية المختلفة.

الحرص على استمرار التواصل الدبلوماسي البنّاء

يعكس هذا اللقاء حرص الجانبين على استمرار التواصل الدبلوماسي البنّاء بين ليبيا والإمارات، بما يدعم مسارات التعاون العربي ويعزز من حضور القضايا العربية في المحافل الإقليمية والدولية بروح التوافق والتضامن المشترك. وأكد السفيران أن استمرار هذه اللقاءات يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة، ودعم مبادرات التعاون العربي في مواجهة التحديات السياسية والأمنية، وتوسيع آفاق الشراكة والتعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة العربية ويعزز الأمن والاستقرار، ويؤكد التزام الدولتين بروح التعاون والتنسيق المشترك في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

 

 تعزيز الشراكة العربية والتكامل الإقليمي

يعكس لقاء السفير عبدالمطلب ثابت مع نظيره الإماراتي حمد عبيد الزعابي مدى حرص ليبيا والإمارات على توطيد علاقاتهما التاريخية وتعزيز التعاون العربي المشترك. ويؤكد هذا اللقاء على أهمية التنسيق المستمر بين الدول العربية في إطار جامعة الدول العربية، لضمان دعم المصالح العربية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والعمل بروح الوحدة والتضامن العربي لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية الشاملة التي تعود بالنفع على شعوب المنطقة. كما يمثل اللقاء رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الدول العربية تعمل بشكل منسق ومتواصل لتعزيز العمل العربي المشترك ودعم مصالحها الإقليمية والدولية، مع الحرص على الاستقرار والسلام في المنطقة.