الاتحاد العربي للتأمين ومعهد الخدمات المالية يناقشان المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على التأمين

احمد دياب
نظم الاتحاد العام العربي للتأمين، بالتعاون مع معهد الخدمات المالية – الذراع التدريبي للهيئة العامة للرقابة المالية، يوم الأربعاء 1 أبريل 2026 ندوة افتراضية بعنوان “الأوضاع الجيوسياسية وتأثيراتها على صناعة التأمين”، بمشاركة أكثر من 500 خبير ومهني من الدول العربية.
وأكد شكيب أبوزيد، الأمين العام للاتحاد، أن الأزمة الحالية تؤثر على كافة الدول العربية، وأن أبرز التأثيرات على قطاع التأمين تشمل أخطار الحرب والعنف السياسي والتأمين البحري والطيران، مشيرًا إلى أن مؤشر المخاطر الجيوسياسية ارتفع بنسبة 60% عن متوسط العقد الماضي، فيما تجاوزت خسائر الاضطرابات المدنية 8 مليارات دولار بين 2020 و2024.
وأوضح ياسر البحارنة، الرئيس التنفيذي لشركة ترست العالمية للتأمين وإعادة التأمين – البحرين، أن الإلغاءات التأمينية بعد اندلاع الحرب تهدف لإعادة تقييم المخاطر، مؤكدًا محدودية تغطية أخطار الحرب على الممتلكات غير البحرية، ما يستدعي تعزيز الثقافة التأمينية في المنطقة.
وتناول الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية – مصر، التأمين البحري وأخطار الحرب والإرهاب، مشيرًا إلى دور مضيق هرمز الاستراتيجي، وأن أخطار الحرب قد تستمر حتى بعد إعلان انتهاء النزاع، مع تطبيق الإخطار بإلغاء بوالص تأمين الحرب فقط على الرحلات الجديدة.
من جانبه، عرض عماد عبد الخالق، الرئيس التنفيذي للصندوق العربي لأخطار الحرب – البحرين، تجربة الصندوق منذ إنشائه عام 1980 ودوره في الأزمات، مؤكّدًا سرعة تجاوبه مع عروض الشركات، بينما أشارت لانا زينل، رئيس الشؤون الفنية بالصندوق، إلى أن التعامل اليومي مع 280 شركة عضو أصبح أكثر فاعلية بفضل أتمتة العمليات، والحصول على تصنيف القوة المالية B++ وتصنيف مُصدِر الائتمان طويل الأجل +BBB من وكالة AM Best.
وأشار هاني الكردي، نائب رئيس الشؤون البحرية – الأردن، إلى ارتفاع أسعار التأمين البحري بشكل كبير نتيجة عامل “عدم اليقين”، موضحًا أن التسعير السابق لأجسام السفن كان 0.5% سنويًا، بينما أصبح الآن 2–3% لكل رحلة، مؤكّدًا أن التحدي يكمن في توزيع الطاقة الاستيعابية بين المعيدين.
واختتم شكيب أبوزيد الندوة بطرح فكرة الاستثمار في أدوات رأس المال البديلة، مثل سندات أخطار الحرب، إلى جانب السندات الكارثية والسيبرانية، كخطوة مكملة للطاقات الحالية في الأسواق العربية، مؤكدًا أن هذه الندوة تمثل البداية العملية للتعاون بين الاتحاد العام العربي للتأمين ومعهد الخدمات المالية.






