تقارير

“الجسر العربي للملاحة” تكسر الأرقام القياسية بأرباح 32 مليون دولار وتعلن عن تدشين ترسانة بحرية عالمية بسفاجا

 

سجلت شركة “الجسر العربي للملاحة” المحطة الأبرز في تاريخها الممتد لـ 40 عاماً، حيث ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري، أعمال الجمعية العمومية السابعة والثمانين بمشاركة نظيره الأردني الدكتور نضال القطامين ومندوب وزير النقل العراقي، للمصادقة على نتائج أعمال عام 2025 التي شهدت طفرة مالية غير مسبوقة بتحقيق أرباح صافية بلغت 32 مليون دولار، لترتفع حقوق الملكية بالشركة إلى 182.3 مليون دولار، وهو ما يعكس نجاح هذا الكيان العربي في التحول إلى شريان اقتصادي حيوي يربط بين القارتين الأفريقية والآسيوية بكفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.

وكشفت التقارير التشغيلية التي عرضها الأستاذ عدنان العبادلة، مدير عام الشركة، عن نجاح استراتيجية التحديث التي انتهجتها الإدارة، حيث قفزت أعداد المسافرين بنسبة 26% لتصل إلى 317 ألف مسافر خلال عام 2025، وهي المعدلات الأعلى منذ عام 2016، كما سجلت حركة الشحن رقماً تاريخياً بنقل أكثر من 79 ألف شاحنة، وفي المسار السياحي حقق خط “العقبة-طابا” نمواً استثنائياً بنسبة 52% بفضل انضمام القوارب السياحية الجديدة “دهب” و”نيو عقبة” للأسطول، مما ساهم في تعزيز الربط السياحي بين المثلث الذهبي بالأردن ومنتجعات جنوب سيناء، مع استمرار وتيرة النمو في الربع الأول من عام 2026 بنسبة زيادة في أعداد الركاب بلغت 32%.

وتحركاً نحو المستقبل، أقر الاجتماع خططاً استثمارية طموحة لتعزيز البنية التحتية البحرية، شملت التعاون مع هيئة موانئ البحر الأحمر لإنشاء ترسانة متكاملة لبناء وإصلاح السفن بميناء سفاجا الكبير، وتطوير “قزق” لصيانة اليخوت في شرم الشيخ، فضلاً عن الاتفاق على منح الشركة حق إدارة وتطوير محطة الركاب بميناء العقبة لرفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وفي هذا السياق وافقت الجمعية على زيادة رأسمال الشركة إلى 141 مليون دولار من الأرباح المحققة لتمويل هذه المشروعات النوعية، وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن هذه الخطوات تأتي استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر لمركز عالمي لصيانة السفن وسياحة اليخوت، مع تقديم كافة التسهيلات لربط التجارة العربية بمختلف دول العالم عبر الموانئ المصرية.

من جانبه، أشاد الجانب الأردني والعراقي بالدور المحوري الذي تلعبه الشركة كبديل آمن ومنخفض التكلفة لنقل البضائع والركاب في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، مؤكدين أن “الجسر العربي” أثبتت قدرتها على حماية سلاسل الإمداد العربية وضمان استقرار عمليات التبادل التجاري، واختتم الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن المحافظة على هذا الصرح العربي تعد أولوية قصوى للدول الثلاث، لكونه نموذجاً يحتذى به في العمل المشترك القادر على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة لكافة شعوب المنطقة.