تحرك مصري جزائري مشترك لاحتواء أزمات المنطقة.. ورفض قاطع للمساس بسيادة لبنان

في إطار الدور الريادي للدبلوماسية المصرية في ضبط إيقاع المنطقة، تناول الدكتور بدر عبد العاطي في اتصال مطول مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، ملامح الوضع الإقليمي الراهن وتداعيات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، حيث ركز الجانبان على سبل تحويل هذه التفاهمات إلى واقع ملموس يضمن إنهاء الحروب المشتعلة وتثبيت ركائز السلام الإقليمي.
وأطلع رئيس الدبلوماسية المصرية نظيره الجزائري على كواليس التحركات المصرية الأخيرة، مؤكداً أن القاهرة تضع “تثبيت الهدنة” كأولوية قصوى من خلال مفاوضات جادة تهدف لإنهاء الصراع بشكل نهائي، كما لفت إلى أن تضافر القوى الإقليمية، وفي مقدمتها مصر والجزائر، يمثل حجر الزاوية في تهيئة الأجواء الدولية للوصول إلى توافقات سياسية تنهي حالة الاستقطاب العسكري الحاد.
وانتقل التباحث بين الوزيرين إلى التصعيد الخطير في الداخل اللبناني، حيث جدد الوزير عبد العاطي رفض مصر المطلق للعمليات العسكرية الإسرائيلية الغاشمة، مؤكداً أن استهداف المدن والقرى اللبنانية لا يمثل انتهاكاً للسيادة فحسب، بل ينسف المساعي الدولية التي تهدف لتحقيق التهدئة، وشدد على أن أمن لبنان واستقراره هو جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة ككل.
واتسم اللقاء الهاتفي بتوافق تام في وجهات النظر، حيث تعهد الطرفان بمواصلة العمل المشترك داخل المحافل الإقليمية والدولية للضغط باتجاه خفض التصعيد، وأجمع الوزيران على أن لغة الرصاص لم ولن تكون حلاً، وأن الدبلوماسية الرصينة هي السبيل الوحيد لإعادة الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط ومنع انجرافها نحو مواجهة شاملة غير محمودة العواقب.







