أخبار

وانغ يي من أديس أبابا: أربع مبادرات استراتيجية لترسيخ شراكة صينية–إفريقية شاملة وبناء مستقبل تنموي مشترك

احمد دياب 

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الصين والقارة الإفريقية، طرح وزير الخارجية الصيني وانغ يي أربعة مقترحات محورية لتعزيز التعاون الصيني–الإفريقي، وذلك خلال كلمة رئيسية ألقاها في مراسم إطلاق فعاليات “عام التبادلات الشعبية بين الصين وإفريقيا 2026”، التي استضافها مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وأكد وانغ يي، وهو أيضًا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن الصين وإفريقيا تقفان اليوم عند مفترق طرق تاريخي في مسيرة التنمية والنهضة، ما يتطلب تعميق التعاون المشترك وإعطاء الأولوية المطلقة للتنمية باعتبارها المحرك الأساسي لتحقيق الاستقرار والازدهار، مشددًا على ضرورة العمل كشريكين متكاملين في دفع عجلة التحديث وبناء مستقبل قائم على المنفعة المتبادلة.

وأوضح وزير الخارجية الصيني أن المقترحات الأربعة تنطلق من رؤية مشتركة من ست نقاط بشأن السعي الصيني–الإفريقي المشترك نحو التحديث، داعيًا الجانبين إلى التنفيذ النشط والفعّال لمخرجات قمة منتدى التعاون الصيني–الإفريقي التي انعقدت في بكين، وتعزيز التبادلات الشعبية، وتوسيع نطاق التعاون العملي في المجالات الاقتصادية، والتنموية، والثقافية، والتعليمية.
وشدد وانغ على أن الشعوب يجب أن تكون في صدارة التعاون الصيني–الإفريقي، مؤكدًا أهمية ترسيخ آليات طويلة الأمد للتبادل الشعبي، والتنفيذ الكامل لخطة عمل الشراكة في هذا المجال، بما يسهم في تعميق التفاعل الإنساني، وإثراء الروابط الثقافية، وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعب الصيني وشعوب إفريقيا، بما يخدم مصالح أكثر من 2.8 مليار نسمة من الجانبين.

وفي هذا الإطار، دعا إلى تعزيز التعلم المتبادل وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى ضرورة الاستفادة القصوى من منصات تبادل الخبرات في مجال الحوكمة بين الصين وإفريقيا، وغيرها من الآليات القائمة، بهدف تبادل التجارب في إدارة شؤون الأحزاب والدولة، وتحسين آليات الحكم، ودعم مسارات التحديث والتنمية المستدامة في كلا الجانبين.
كما أكد وزير الخارجية الصيني أهمية تبني الانفتاح والشمول كمرتكز أساسي للتعاون المشترك، موضحًا أن الصين وإفريقيا، انطلاقًا من رؤية بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، مدعوتان إلى التركيز على تنفيذ المبادرات العالمية الأربع الكبرى التي طرحتها الصين، والعمل معًا لمواجهة التحديات العالمية، والإسهام في تقدم الحضارة الإنسانية، وتعزيز التنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية، بما يحمي المصالح المشتركة للدول النامية ويعزز صوتها على الساحة الدولية.

وفي ختام كلمته، أكد وانغ يي أن الصين وإفريقيا تمران بمرحلة حاسمة في مسيرة التنمية والنهضة، داعيًا الجانبين إلى اغتنام فرصة إطلاق عام التبادلات الشعبية بين الصين وإفريقيا 2026 لترسيخ أسس التعاون طويل الأمد، وتعميق الشراكة الاستراتيجية، وتسريع بناء مجتمع مصير مشترك في كل الأحوال بين الصين وإفريقيا في العصر الجديد، بما يفتح آفاقًا أوسع للتنمية المشتركة والسلام والاستقرار.