أخبار

مصر تتقدم بهدف «مرموش».. والجماهير المصرية والمغربية تصنع ملحمة تشجيع

 

اغادير :احمد دياب 

شهدت مباراة مصر وكوت ديفوار أجواءً كروية استثنائية، امتزج فيها الحماس بالأمل، وارتفعت خلالها نبضات القلوب في المدرجات مع كل لمسة وكل هجمة. منذ صافرة البداية، بدا واضحًا إصرار المنتخب المصري على فرض أسلوبه، واللعب بثقة وتركيز أمام منافس قوي يملك تاريخًا وحضورًا إفريقيًا بارزًا.

وجاءت اللحظة الفارقة حين نجح مرموش في إحراز الهدف الأول، هدف حمل توقيتًا مثاليًا ومعنى كبيرًا، بعدما تُوّج ضغط الفراعنة بهجمة منظمة أنهت صمود الدفاع الإيفواري. انفجرت المدرجات فرحًا، وتعالت الهتافات المصرية، بينما احتفل اللاعبون بروح جماعية عكست رغبتهم في مواصلة المشوار بثبات.

ولم يكن الهدف مجرد تقدم في النتيجة، بل دفعة معنوية كبيرة للفريق داخل الملعب، حيث زادت الثقة في التحركات، وارتفع إيقاع اللعب، وظهر الانسجام بين الخطوط الثلاثة. في المقابل، حاول منتخب كوت ديفوار العودة سريعًا، إلا أن التنظيم الدفاعي المصري والالتزام التكتيكي حالا دون استقبال أهداف.

المدرجات كانت العنوان الأبرز للمباراة. الجماهير المصرية حضرت بكثافة، رافعة الأعلام ومرددة الأغاني الوطنية، لتؤكد أن المنتخب لا يلعب وحده. وعلى الجانب الآخر، قدمت الجماهير المغربية لوحة أخوية رائعة، حيث شاركت في التشجيع، وساندت الأداء الجميل، في مشهد يعكس عمق الروابط العربية والإفريقية، وروح الرياضة التي تتجاوز حدود المنافسة.

هذا التلاحم بين جماهير البلدين منح المباراة نكهة خاصة، وحوّلها إلى احتفال كروي حقيقي، حيث ترددت الهتافات في أرجاء الملعب، وامتزجت الألوان والرايات في صورة تعكس وحدة المدرجات وحب الكرة.

وبهذا خرجت المباراة بصورة مشرفة للكرة الإفريقية، تقدم مصري مستحق بهدف مرموش، وأجواء جماهيرية ملهمة أكدت أن كرة القدم ليست مجرد نتيجة، بل رسالة شغف وانتماء، ولحظة فرح تجمع الشعوب قبل أن تجمع النقاط.