روضة منير: فتاة مغربية تصنع الفرح لأصحاب الهمم وذوي الإعاقة

فاس :احمد دياب
في قلب فاس العتيقة، وبين أزقة المدينة العتيقة، هناك قصة ملهمة تتجسد في إصرار فتاة شابة على تحويل التحدي إلى طاقة إيجابية. روضة منير، في بداية الثلاثينات من عمرها، لم تكتفِ بمشاهدة الواقع فقط، بل قررت أن تكون جزءاً من التغيير الذي يزرع الأمل في قلوب أصحاب الهمم وذوي الإعاقة، فأسست جمعية أطلقت عليها اسم “الطيبة والنزهة لذوي القلوب البريئة”، لتصبح منارة أمل لكل من يحتاج للدعم والرعاية.
من الفكرة إلى الواقع: ولادة جمعية بطموح كبير
بدأت روضة تنفيذ فكرتها منذ نحو عام ونصف، مستلهمة من رسالتها الإنسانية العميقة، وأعلنت عن افتتاح الجمعية في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، لتكون البداية الرسمية لمسيرة طويلة من العمل المجتمعي.
حالياً، تنتظر الجمعية الموافقة على الإشهار الرسمي من وزارة التضامن، إضافة إلى تخصيص فضاء مناسب يتيح لها استقبال ومواكبة هذه الفئة يومياً، حيث تحتاج الأسر والأشخاص ذوو الإعاقة إلى متابعة مستمرة ودعم متنوع.
رسالة الجمعية: الإعاقة طاقة، والاختلاف نعمة
روضة منير تؤكد أن هدف الجمعية يتجاوز الرعاية التقليدية، إذ تسعى إلى تقديم دعم نفسي متكامل للأسر، ونشر الوعي المجتمعي، وبناء شراكات فعالة مع المؤسسات والجمعيات الأخرى.
وترى روضة أن الإعاقة ليست عجزاً، بل طاقة يمكنها صنع الفارق، وأن الاختلاف ليس نقصاً، بل نعمة من الله، وأن كل إنسان يحمل داخله كنزاً فريداً ينتظر من يكتشفه ويحتضنه.
خطط مستقبلية طموحة لتغيير حياة أصحاب الهمم
تسعى الجمعية إلى تحقيق طموحات واسعة تشمل : إنشاء مركز متخصص نموذجي: سيكون هذا المركز بمثابة بيت للخير والدعم، مجهز بأحدث الوسائل والتقنيات المساعدة، ويعمل فيه فريق من الإخصائيين المؤهلين وذوي القلوب الطيبة.
تطوير برامج مبتكرة للتدخل المبكر والتدريب المهني: تهدف هذه البرامج إلى تأهيل أبنائنا لدخول سوق العمل، وفتح آفاق جديدة للتعلم واكتساب المهارات العملية.
تنظيم فعاليات وأنشطة دورية: تشمل أنشطة ترفيهية ورياضية، لتعزيز الدمج الاجتماعي وتشجيع روح المشاركة بين الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة.
روضة ترى أن هذه الخطط ليست مجرد أحلام، بل خارطة طريق عملية نحو مجتمع أكثر شمولية وإنسانية.
رسالة الأمل: الطريق طويل ولكن العزيمة أقوى
رغم صعوبة الطريق والتحديات التي تواجهها أي جمعية ناشئة، تعبر روضة عن إيمانها العميق بأهمية رسالتها، مؤكدة أن العزيمة والإيمان بالهدف أكبر من أي عقبة.
تتمنى أن تصبح جمعية “الطيبة والنزهة” منارة أمل وحديقة تثمر الطيبة وتزرع الفرح في قلوب كل من يحتاج للدعم والرعاية، وأن يشهد المجتمع المغربي، قريباً، تأثير هذه المبادرة الإنسانية على أرض الواقع.





