أخبار

مصر وبريطانيا تعززان الشراكة البيئية والمناخية

تعاون استراتيجي لمواجهة التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة

احمد دياب 

التقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بالسفير مارك برايسون ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمملكة المتحدة، وتعميق التعاون في مجالات المناخ، وحماية الطبيعة، والتنمية المستدامة.
وجاء اللقاء بحضور الدكتور علي أبو سنة، رئيس جهاز شؤون البيئة، والسيد ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والسفير رؤوف سعد، مستشار الوزيرة للاتفاقيات متعددة الأطراف، والمهندس شريف عبد الرحيم، مساعد الوزيرة للسياسات المناخية، والسيدة سها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي، إلى جانب ممثل وزارة الخارجية.
السفير البريطاني: مصر شريك محوري في قضايا المناخ بالمنطقة

وأعرب السفير مارك برايسون ريتشاردسون عن تقدير بلاده للتعاون القائم مع مصر في ملفات البيئة والمناخ، مؤكدًا أن مصر تُعد شريكًا استراتيجيًا ومحوريًا للمملكة المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في مجال مواجهة آثار التغيرات المناخية وتعزيز الحلول المستدامة.

وأشار السفير البريطاني إلى حرص بلاده على توسيع نطاق التعاون مع الحكومة المصرية في تنفيذ مشروعات عملية وميدانية، تسهم في تحسين سبل معيشة المواطنين، ودعم المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية.

مشروعات البيئة أولوية تخدم المواطن

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشروعات البيئة والمناخ تمثل أولوية للدولة المصرية، لما لها من تأثير مباشر وغير مباشر على حياة المواطنين، مشددة على حرص الحكومة على تنفيذ مشروعات نموذجية لإدارة الموارد الطبيعية، وتوفير بدائل آمنة ومستدامة للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة.

مشروع «المرونة» نموذج ناجح للتكيف المناخي

واستعرضت وزيرة التنمية المحلية تجربة مشروع «المرونة» المنفذ بالشراكة بين مصر والمملكة المتحدة بمحافظة البحيرة، كنموذج ناجح للتكيف مع آثار تغير المناخ، خاصة في مواجهة تحديات تملح التربة وتأثيراته على الإنتاج الزراعي. وأوضحت أن المشروع يُنفذ في إطار إقليمي يضم أربع دول هي: مصر، والأردن، ولبنان، وفلسطين، بالتعاون مع عدد من شركاء التنمية.
وأشارت إلى أن المشروع يركز على ترشيد استهلاك المياه، وتمكين المرأة من خلال خلق فرص عمل جديدة، ودعم صغار المزارعين في تبني الحلول القائمة على الطبيعة، والتوسع في زراعة المحاصيل الأكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

التوسع في التجربة بمحافظات الدلتا

ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة دراسة نتائج المشروع والدروس المستفادة منه، تمهيدًا للتوسع في تكراره بعدد من المحافظات، لا سيما محافظات الدلتا، لتعزيز قدرة الأراضي الزراعية على مواجهة آثار التغيرات المناخية والتصحر، وتحسين إنتاجية المحاصيل.

كما أكدت أهمية تنفيذ زيارات ميدانية للمشروع للاطلاع على الحلول المبتكرة التي يقدمها، ومن بينها أنظمة الري السطحي المعتمدة على الطاقة الشمسية، التي تسهم في تحسين جودة المياه، وزيادة الإنتاج الزراعي، ورفع مستوى معيشة المزارعين، وتحقيق استدامة زراعية طويلة الأمد.

المحميات الطبيعية وتقليل استخدام البلاستيك

وناقش الجانبان فرص التعاون في تطوير إحدى المحميات الطبيعية بجنوب سيناء، مع إشراك القطاع الخاص في إدارتها كتجربة نموذجية قابلة للتكرار، بما يعزز السياحة البيئية ويحافظ على الموارد الطبيعية.
كما تم بحث سبل التعاون للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام في مدينتي الغردقة وشرم الشيخ، في إطار الجهود المشتركة للحد من التلوث البلاستيكي وحماية البيئة الساحلية والبحرية.

تمكين المرأة والاقتصاد الأخضر

وتطرقت المباحثات إلى الاستفادة من التجربة البريطانية في دعم السيدات العاملات في مجال تدوير المخلفات البلاستيكية، وتوطين معدات إنتاج بدائل الأكياس البلاستيكية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الأخضر وتوفير فرص عمل مستدامة.

التنوع البيولوجي وخطة التكيف الوطنية

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة استعداد مصر لإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة عملها، مشيرة إلى أهمية التعاون مع الجانب البريطاني في إعداد مشروعات تنفيذية في هذا المجال، في ظل الخبرات المتقدمة للمملكة المتحدة في حماية التنوع البيولوجي والموائل الطبيعية.

كما تم بحث سبل التعاون في إطار خطة التكيف الوطنية، بما يعزز مفهوم المرونة المناخية ويضمن استدامة الموارد الطبيعية، ودعم الجهود الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية.