المشاط: أي دور أمريكي جديد بملف سد النهضة سيكون له ثقل بعد الاقتراب من اتفاق سابق

أجرت شبكة بلومبرج الدولية حوارًا مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال فعاليات منتدى “دافوس” 2026، تناولت خلاله المشاركة المصرية في المنتدى بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وآفاق الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية.
وأوضحت المشاط أن رسائل الرئيس السيسي في المنتدى كانت واضحة، مشيرة إلى محورين أساسيين في كلمته خلال الجلسة العامة ولقائه الثنائي مع الرئيس ترامب.
وذكرت أن المحور الأول يتعلق بالمرحلة الثانية من مسار السلام، حيث استضافت مصر مؤتمر شرم الشيخ للسلام ولعبت خلال العامين الماضيين دورًا محوريًا في جهود الوساطة، سواء فيما يخص وقف إطلاق النار أو إعادة الرهائن واستعادة رفاتهم.
وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل مفترق طرق حاسم، وأن النقاش بين الزعيمين ركز على الالتزام بالمضي قدمًا والعمل الجماعي لضمان التنفيذ الكامل لبنود الخطة.
أما المحور الثاني، بحسب المشاط، يتعلق بأمن مصر المائي، حيث تشهد مصر منذ أكثر من عقد مفاوضات مع إثيوبيا بشأن حصص المياه وتأثيرات سد النهضة.
وأشارت الوزيرة إلى أن قرب الأطراف من التوصل لاتفاق خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب يجعل لأي دور أمريكي جديد ثقل بالغ الأهمية في هذا الملف.
وأضافت الوزيرة أن ما يحدث على مستوى مجلس السلام يعكس إدراكًا متزايدًا بأن تحقيق السلام والأمن يصب في مصلحة الجميع، لافتة إلى أن النمو الاقتصادي والازدهار لا يمكن تحقيقهما دون بيئة إقليمية مستقرة وآمنة.
وتطرقت المشاط إلى الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر، مؤكدة أن البلاد تقع في محيط إقليمي شديد الاضطراب، يجاورها غزة والسودان وليبيا، ورغم ذلك حقق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5%، فيما وصلت إيرادات السياحة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وهو ما يعكس درجة عالية من المرونة الاقتصادية، تحققت بفضل حزمة إصلاحات شاملة ومدروسة.
وأوضحت أن الإصلاحات بدأت على المستويين المالي والنقدي في مارس 2024، ومن ثم امتد مسار الإصلاح ليشمل قطاعات الصناعة وبيئة الأعمال والتحول الأخضر.
وأسهمت هذه الحزمة المتكاملة من الإصلاحات في تعزيز مصداقية مصر لدى المستثمرين، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات الخاصة سواء من المستثمرين المصريين أو الشركات المحلية والأجنبية.
وأكدت المشاط أن المرحلة الحالية تركز على تعظيم الاستفادة من البنية التحتية التي جرى الاستثمار فيها بكثافة على مدار السنوات العشر الماضية، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الإصلاح، مع تركيز أكبر على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، ورفع الإنتاجية، وتعزيز التجارة.






