بنوك

استطلاع لـ “رويترز” يتوقع خفض فائدة الجنيه 1% في اجتماع المركزي الخميس المقبل

وكالات و أ ش أ

توقع محللون في استطلاع أجرته وكالة رويترز أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة 100 نقطة أساس يوم الخميس المقبل ، مواصلا دورة التيسير النقدي مع تراجع التضخم.

ويشير متوسط توقعات 14 اقتصاديا شاركوا في الاستطلاع إلى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستخفض سعر العائد على الإيداع إلى 19% وسعر العائد على الإقراض إلى 20%.

وبدأت اللجنة خفض أسعار الفائدة في أبريل الماضي بعد أن رفعت سعر العائد على الإقراض إلى 27.25% في إطار حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، وحينها خفضت أيضا سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار.

وبفعل الزيادة، أصبحت أسعار الفائدة الحقيقية في مصر من بين الأعلى في العالم.

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم ، الثلاثاء ، عن تراجع معدل التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 11.9% بنهاية يناير 2026 مقابل 12.3% في ديسمبر 2025.

وقال الجهاز إن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ 268.1 نقطة في يناير 2026، ليسجل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية 10.1% ، مقابل 10.3% في ديسمبر 2025.

وبحسب الجهاز ، فقد سجل الرقم القياسي في يناير 2026 معدل تضخم شهرى قدره 1.5% ، مقابل 0.1% في ديسمبر 2025.

وكان استطلاع أجرته رويترز قد توقع أن يكون معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد تراجع إلى 11.7% خلال يناير 2026، مقابل 12.3% في ديسمبر 2025، مدفوعًا بتأثير سنة الأساس الإيجابي وتراجع أسعار الغذاء.

وشمل الاستطلاع 18 محللاً، وأُجري في الفترة من 29 يناير الماضي وحتى يوم الخميس قبل الماضي.

وقال جيمس سوانستون، كبير الاقتصاديين للأسواق الناشئة في “كابيتال إيكونوميكس”، إن تحسن سعر صرف الجنيه المصري، إلى جانب تراجع تضخم أسعار النقل والغذاء، سيكون من بين العوامل الرئيسية التي تدعم تباطؤ التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة.

وبشأن التضخم الأساسي، الذي يستبعد البنود شديدة التقلب مثل بعض المنتجات الغذائية والوقود، قدّم خمسة محللين توقعاتهم بانخفاضه إلى 11.5% خلال يناير، مقارنة بـ11.8% في ديسمبر.

وفي المقابل، لا تزال زيادة المعروض النقدي تمثل أحد الضغوط التضخمية، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تسارع نمو المعروض النقدي “ن2” إلى 20.5% على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنة بـ20.14% في نوفمبر، بعد أن كان قد تباطأ من ذروته البالغة 31.5% في يناير 2023.

وأدى تباطؤ التضخم إلى دفع البنك المركزي المصري لخفض أسعار العائد الأساسية لديه ، والتي تعد المؤشر الرئيسي لاتجاه فائدة الجنيه في الأجل القصير ، بنسبة 1% في 25 ديسمبر الماضي ، لتصل لـ 20% للإيداع و 21% للإقراض و 20.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية.

وقال المركزي ، في بيانه المصاحب لهذا القرار ، إن خفض الفائدة بواقع 1% يعد مناسبا للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها ترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي للتضخم ، متوقعا أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب في إطار السياسة النقدية الحالية.

أشار إلى أن اعتدال التطورات الشهرية الأخيرة مقارنة بنمطها الموسمي المعتاد إلى تحسن توقعات التضخم والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة.

توقع المركزي أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدفه البالغ 7% ± 2% في الربع الرابع من عام 2026، في المتوسط ، وإن كانت وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبيا ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة ، علاوة على ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم.

أكد أنه سوف يستمر في تقييم قراراتها بشأن وتيرة التيسير النقدي بناء على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات ، وسوف يواصل متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة، ولن يتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه.