« رستم »: ربط الخطتين السنوية ومتوسطة المدى بالتكليفات الرئاسية وتعظيم عائد الاستثمارات

عقد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعاً موسعاً مع قيادات الوزارة، في أول لقاء رسمي عقب أدائه اليمين الدستورية أمام عبد الفتاح السيسي، لمتابعة موقف إعداد الخطة السنوية وخطة المدى المتوسط وفقاً لقانون التخطيط الموحد، واستعراض ملفات العمل ذات الأولوية خلال المرحلة الراهنة.
ووجّه الوزير بسرعة استكمال الجهود الجارية لضمان انتظام سير العمل، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة في التنمية الاقتصادية المستدامة، مشدداً على أن استمرارية العمل بكفاءة تمثل أولوية قصوى، مع ضرورة المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ وتسريع وتيرة الأداء، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأكد رستم أهمية أن تنعكس التكليفات الرئاسية للحكومة بتشكيلها الجديد على مشروع الخطة، مشيراً إلى الالتزام الكامل بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن أولويات العمل خلال المرحلة الحالية، والتي يأتي المواطن في مقدمتها. وأضاف أن رؤية الدولة تستهدف تحقيق معدلات نمو مستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وأوضح أن خطط وبرامج الوزارة تركز على تحسين جودة الحياة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام بما ينعكس مباشرة على مستوى معيشة المواطنين، إلى جانب دعم جهود الدولة في توفير فرص عمل لائقة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن أولويات الحكومة للفترة المقبلة، والتي تركز على الملفات المرتبطة بحياة المواطنين، وفي مقدمتها تحسين جودة الحياة وتخفيف الأعباء المعيشية وتلبية الاحتياجات الأساسية. ولفت إلى أن ملفين يحظيان بأولوية قصوى، أولهما المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري، مع توجيه بتسريع وتيرة التنفيذ، وثانيهما مشروع التأمين الصحي الشامل، مع التأكيد على الإسراع في تنفيذ خطته المتكاملة.
وشدد رستم على أهمية تعزيز حوكمة الاستثمارات العامة باعتبارها ركيزة أساسية لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق أقصى عائد تنموي من الموارد المتاحة، مؤكداً ضرورة الالتزام بالمعايير الموضوعية في اختيار المشروعات وربطها بالأهداف الاستراتيجية للدولة، مع ضمان المتابعة والتقييم المستمرين لمعدلات التنفيذ. وأضاف أن ترشيد الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية يدعم الاستدامة المالية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما أكد أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة رشيدة وفعالة للموارد، وتوجيهها إلى المشروعات ذات الأولوية والأثر المباشر على الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين، بما يضمن تعظيم العائد التنموي من الاستثمارات العامة بكفاءة وفاعلية.
وأشار الوزير إلى ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، لضمان الاتساق بين الخطط القطاعية والأهداف الاستراتيجية للخطة السنوية وخطة المدى المتوسط وفقاً لقانون التخطيط الموحد، مؤكداً أن العمل التشاركي بين مؤسسات الدولة يمثل ركيزة أساسية لنجاح برامج الإصلاح والتنمية، ويسهم في تجنب ازدواجية الجهود وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو ويلبي أولويات المواطن.






