أخبار

التكليف التزام قانوني لا منحة.. «صيادلة القاهرة» تطالب بتنفيذ حق دفعة 2023 وفقًا للقانون

 

أكد الدكتور محفوظ رمزي عطية، رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية بنقابة صيادلة القاهرة، أن تكليف صيادلة دفعة 2023 يُعد حقًا أصيلًا كفله نص القانون رقم 29 لسنة 1974 بشأن تكليف الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وهيئات التمريض، مشددًا على أن التكليف التزام قانوني واجب النفاذ وليس منحة أو هبة يمكن التراجع عنها.

وأوضح رمزي، في تصريحات خاصة، أن القانون الصادر عام 1974 منح وزير الصحة سلطة تكليف خريجي كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان وهيئات التمريض للعمل في الجهات الحكومية أو المؤسسات العامة لمدة عامين قابلة للتجديد لمدة مماثلة، على أن يتم البت في أمر التكليف خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ التخرج أو انتهاء فترة التدريب، مع منح شهادة بعدم التكليف لمن لم يصدر بشأنه قرار خلال هذه المهلة القانونية.

وأشار إلى أن ملف تكليف الصيادلة شهد خلال السنوات العشر الماضية حالة من الجدل المتكرر بين وزارة الصحة والنقابة، رغم وضوح النص القانوني. ولفت إلى أن أزمة تكليف دفعة 2015 في عهد وزير الصحة الراحل الدكتور أحمد عماد كانت بداية هذا الجدل، قبل أن تنتهي بتكليف جميع أفراد الدفعة عقب تحرك النقابة. كما تكررت الأزمة عام 2017 خلال تولي الدكتورة هالة زايد حقيبة الصحة، وانتهت أيضًا بتكليف الدفعة كاملة.

وأضاف أن النقابة العامة للصيادلة سبق أن طالبت بضرورة إعادة النظر في أعداد المقبولين بكليات الصيدلة، إلى جانب إصدار تشريع ينظم الالتحاق بالكليات في ضوء احتياجات سوق العمل ونظام التكليف، بما يضمن تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين وفرص التوظيف، مؤكدًا أن أي معالجة للأزمة الحالية لا ينبغي أن تكون على حساب خريجي دفعة 2023.

وأوضح رمزي أن الإقبال الكبير على التكليف يرجع إلى كونه “باب الأمان” الوحيد أمام الخريجين الجدد، في ظل سوق خاص يخضع لآليات العرض والطلب، ويضم نحو 80 ألف صيدلية وأكثر من 179 مصنع دواء على مستوى الجمهورية، وهي كيانات – بحسب قوله – لا تستطيع استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين سنويًا، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل والتحديات التي تواجه القطاع الخاص.

وشدد على أن عدم التكليف يعني ترك آلاف الخريجين دون غطاء مهني منظم، في وقت يعاني فيه السوق من تشبع نسبي، ما قد ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصيدلية واستقرار المهنة.

وأكد رئيس لجنة التصنيع الدوائي أن الحل لا يكمن في تقليص فرص التكليف، وإنما في فتح مجالات عمل جديدة للصيادلة أسوة بالدول المتقدمة، ووضع أطر واضحة للاستفادة المهنية الكاملة منهم داخل القطاع الحكومي، لا سيما في ظل التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية.

وأشار إلى أن توزيع الصيادلة على إدارات التفتيش الصيدلي داخل هيئة الدواء المصرية، وتفعيل دور الصيدلي الإكلينيكي بواقع صيدلي لكل 10 أسرّة في المستشفيات، من شأنه أن يحقق وفرًا اقتصاديًا ملموسًا للدولة. وأوضح أن كل جنيه يُنفق على الصيدلي الإكلينيكي يمكن أن يوفر ما بين 3 إلى 5 جنيهات من ميزانية الدواء، فضلًا عن دوره في خفض استهلاك بعض الأدوية، خاصة المضادات الحيوية، بنسبة تتجاوز 30% في بعض المستشفيات ضمن برامج ترشيد الاستخدام.

وأضاف أن وجود الصيدلي ضمن الفريق الطبي يسهم أيضًا في تقليل مدة بقاء المريض على سرير المستشفى ليوم واحد على الأقل، ما ينعكس إيجابًا على معدلات دوران الأسرة ويتيح فرصًا أكبر لاستيعاب الحالات الحرجة التي تحتاج إلى رعاية مركزة.

واختتم رمزي تصريحاته بالتأكيد أن تكليف صيادلة دفعة 2023 التزام قانوني واجب التنفيذ وفق صحيح القانون، ويأتي في إطار دعم الدولة للمنظومة الصحية وتحقيق أهداف مبادرات التنمية، وعلى رأسها تحسين مستوى الخدمات الطبية في القرى والمناطق النائية، مشددًا على أن الاستثمار في الكوادر الصيدلية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز جودة الرعاية الصحية في مصر.