أخبار

الكرملين يعلّق على الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وأرمينيا

احمد دياب 

أكد الكرملين أن علاقات موسكو بكلٍّ من أرمينيا وأذربيجان تقوم على أسس متبادلة المنفعة، مشدداً على أن الدولتين تتمتعان بالسيادة الكاملة وحرية إقامة علاقات مع أي طرف دولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات صحفية ، أن روسيا لا تعارض انفتاح أرمينيا على شركاء جدد، لكنها ترى أن خبرتها في مجال الطاقة النووية تتفوق على نظيرتها الأميركية، سواء من حيث التكنولوجيا أو انخفاض تكلفة الخدمات المقدمة.

وأشار بيسكوف إلى أن موسكو ويريفان ترتبطان بعدد من المشاريع التكاملية في مجالات متعددة، من بينها الطاقة، ما يعزز استمرار التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.

اتفاق نووي مدني

وكانت أرمينيا والولايات المتحدة قد وقعتا، الاثنين، بياناً للتعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وذلك خلال زيارة استمرت يومين قام بها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان، حيث وقّع الاتفاق مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.

ويأتي الاتفاق في إطار مساعي واشنطن لتعزيز علاقاتها مع أرمينيا، التي كانت تُعد حليفاً وثيقاً لموسكو في منطقة جنوب القوقاز، لا سيما بعد وساطة أميركية أسفرت قبل أشهر عن اتفاق سلام في الإقليم.

توازنات إقليمية

تعكس التصريحات الروسية حرص موسكو على الحفاظ على نفوذها التقليدي في منطقة جنوب القوقاز، في ظل تحركات أميركية متزايدة لتعميق الشراكات السياسية والاقتصادية هناك. وفي الوقت ذاته، أكدت موسكو أنها تحترم خيارات يريفان السيادية، مع استمرارها في عرض خبراتها التقنية، خصوصاً في قطاع الطاقة النووية الذي تُعد فيه من أبرز اللاعبين الدوليين.

ويُنظر إلى الاتفاق النووي المدني باعتباره خطوة جديدة في مسار إعادة تموضع أرمينيا دبلوماسياً، وسط توازنات دقيقة بين موسكو وواشنطن، بما يعكس تحولات أوسع في خريطة التحالفات الإقليمية.