وزارة الدولة للإعلام تتصدى لمحاولات إثارة الفتن وتؤكد: وحدة الصف والتضامن العربي خط أحمر

أصدرت وزارة الدولة للإعلام بيانًا، تابعت فيه ما نُشر من مقال منسوب إلى المدعو فؤاد الهاشم، الصحفي الكويتي، والذي تضمن – بحسب البيان – إساءات إلى مصر وشعبها، وكذلك إلى القيم الأخلاقية العربية، إلى جانب ادعاءات اعتبرتها الوزارة مسيئة للجوانب الصحية والسياحية في البلاد.
وفي هذا الصدد، شددت الوزارة على رفضها القاطع لما ورد في المقال، مؤكدة أن ما صدر عن هذا الشخص يُعد «وقوعًا في مستنقع البذاءات»، ويمثل انحطاطًا أخلاقيًا قبل أن يكون سقوطًا مهنيًا وإعلاميًا، مشيرة إلى أن مثل هذا السلوك لا يمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه.
كما وجهت الوزارة التحية للأصوات الكويتية ومن سائر دول الخليج العربي، من إعلاميين ومثقفين ومسؤولين ومواطنين، الذين سارعوا إلى إدانة ما اقترفه الكاتب، معبرين عن المشاعر الوطنية والقومية المتجذرة التي تجمع الشعبين في مصر والكويت، ومؤكدين عمق الروابط الاجتماعية والسياسية والثقافية بين البلدين، وما قدمته رموز إعلامية كبرى في دعم وتعزيز هذه العلاقات.
وأكد البيان ضرورة عدم الوقوع في فخ الخلط بين هذا التصرف الفردي المنحرف عن القيم والأخلاقيات، وبين الشعب الكويتي الشقيق، الذي يحظى بعلاقات راسخة مع مصر، مشددًا على أهمية عدم الانسياق وراء محاولات إثارة الفتنة والوقيعة بين الشعبين، وأن كاتب المقال لا يمثل سوى نفسه، مع التأكيد على التقدير الكامل لإعلام وشعب الكويت.
وفيما يتعلق بالإجراءات، أوضح البيان أنه تم اتخاذ عدد من الخطوات، شملت تواصل وزارة الخارجية المصرية، من خلال سفارة مصر في الكويت، مع وزارة الخارجية الكويتية بشأن ما تضمنه المقال من إساءات، حيث تم إبلاغ وزير الخارجية المصري بإحالة الموضوع إلى النائب العام الكويتي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أجرى وزير الدولة للإعلام اتصالًا بنظيره الكويتي، للتعبير عن الرفض التام لما نُشر في أحد الإصدارات الإعلامية الكويتية، واعتباره تصرفًا غير مقبول، مؤكدًا ثقته في أن الجانب الكويتي لن يتهاون في التعامل مع مثل هذه التجاوزات.
وجددت الوزارة في الوقت نفسه تأكيدها دعم مصر، حكومة وشعبًا، لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة ما تتعرض له من اعتداءات، مشيرة إلى استمرار التنسيق بين وزارتي الخارجية في البلدين بشأن ما يمكن اتخاذه من إجراءات قانونية وفق القوانين الكويتية.
كما أوضح البيان أنه تم تقديم مذكرات إلى جمعية الصحفيين الكويتية، واتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين المصرية، لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في لوائحها، تجاه ما وصفه البيان بالتجاوز، الذي يخالف القواعد المهنية ومواثيق الشرف الإعلامي، التي تحظر استخدام الإعلام في الإساءة أو الوقيعة بين الدول الشقيقة.
واختتمت الوزارة بيانها بمناشدة الإعلاميين والمواطنين في الدول العربية، ومن بينهم الإعلاميون والمواطنون في مصر، بضرورة الاضطلاع بدورهم في حماية العلاقات العربية، والتصدي لمحاولات بث الفتنة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب مزيدًا من التضامن والتكاتف.
وأكدت الوزارة عزمها، بالتنسيق مع الجهات المصرية المختصة، على إخضاع أي تجاوزات تسيء إلى المصالح الوطنية أو العلاقات مع الدول العربية للقوانين واللوائح، داعية في الوقت ذاته الجهات المعنية في الدول العربية الشقيقة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي إساءة تمس مصر أو شعبها، وذلك وفقًا لما تتيحه القوانين والأنظمة في كل دولة.







