المغرب: استقرار الضفة الغربية شرط حاسم لنجاح أي خطة في غزة
بوريطة يحذر من تقويض الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ويؤكد: حل الدولتين هو السبيل الوحيد

احمد دياب
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن استقرار الضفة الغربية يمثل ركيزة أساسية لإنجاح أي مسار يتعلق بقطاع غزة، محذرًا من تداعيات التصعيد المتزايد في الأراضي الفلسطينية.
وجاءت تصريحات بوريطة، الخميس 26 مارس 2026 بالرباط، خلال ندوة صحفية مشتركة مع نظيره التشيكي بيتر ماتشينكا، عقب مباحثات ثنائية تناولت عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الوزير أن المغرب ينظر إلى الضفة الغربية باعتبارها عنصرًا حاسمًا في معادلة الاستقرار، مشددًا على أن “نجاح أي عملية أو خطة تخص قطاع غزة يظل رهينًا بالحفاظ على استقرار الضفة الغربية وعدم تقويض أوضاعها”.
وأشار بوريطة إلى أن التطورات المتسارعة في المنطقة، خاصة في الخليج، لا يجب أن تحجب الانتباه عن القضية الفلسطينية، التي شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تصعيدًا مقلقًا، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، حذر من “هجوم ممنهج على استقرار الضفة الغربية”، عبر تمرير قوانين وإجراءات وصفها بالاستفزازية، إلى جانب مصادرة الأراضي الفلسطينية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بحق المدنيين، وهو ما يهدد بتفجير الأوضاع ميدانيًا.
كما لفت إلى ما تشهده مدينة القدس من تضييقات متزايدة، خاصة على المسجد الأقصى، خلال شهر رمضان، معتبراً أن هذه الممارسات تثير قلقًا بالغًا لدى المملكة المغربية، في ظل رئاسة محمد السادس للجنة القدس.
وأعرب الوزير المغربي عن أمله في استعادة الهدوء في المنطقة، بما يتيح تنفيذ المرحلة الثانية من خطة دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، بشكل يضمن استقرار الضفة الغربية ويحافظ على التوازن السياسي والأمني.
وجدد بوريطة التأكيد على أن التعاطي مع القضية الفلسطينية لا يجب أن يكون ظرفيًا أو مناسباتيًا، بل ينبغي أن يستند إلى رؤية استراتيجية طويلة الأمد، مشددًا على أن “الحل الوحيد والدائم يظل في إطار حل الدولتين”.
كما شدد على ضرورة إبقاء الأوضاع تحت السيطرة في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الضفة الغربية ودعم السلطة الفلسطينية يمثلان عنصرين أساسيين لإنجاح أي مبادرات سياسية أو خطط دولية تخص غزة.
وفي سياق متصل، اعتبر أن إضعاف السلطة الفلسطينية والاستفزازات المتكررة من شأنهما تقويض فرص النجاح لأي تحركات سياسية مستقبلية، محذرًا من انعكاسات ذلك على مجمل الاستقرار الإقليمي.
وعلى صعيد آخر، جدد وزير الخارجية المغربي موقف بلاده الرافض للاعتداءات الإيرانية في منطقة الخليج، مؤكدًا تضامن المملكة مع دول الخليج، وهو الموقف الذي عبّر عنه العاهل المغربي بشكل مباشر، انطلاقًا من العلاقات الاستراتيجية التي تربط المغرب بدول المنطقة.







