أخبار

بمشاركة 16 دولة.. “إعلان القاهرة” يرسم خارطة طريق أفريقية موحدة لحوكمة الهجرة قبيل منتدى نيويورك الدولي

 

في خطوة استراتيجية لتعزيز الصوت الأفريقي في المحافل الدولية، أصدر وزراء وممثلو 16 دولة أفريقية رائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة “إعلان القاهرة”، وذلك في ختام اجتماعهم الموسع الذي استضافته مصر بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة. ووضع الإعلان حجر الأساس لموقف أفريقي موحد سيتم طرحه خلال المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة المقرر عقده في نيويورك الشهر المقبل.

رؤية أفريقية لمواجهة التحديات السيادية

أكد الإعلان المشترك للدول المشاركة (مصر، المغرب، كينيا، نيجيريا، السنغال، تشاد، وغيرها) على أن الهجرة الأفريقية، التي تتم غالبيتها داخل القارة، يجب أن تُدار بملكية أفريقية خالصة تعكس الأولويات التنموية والأمنية لدول القارة. وشدد القادة على أن الهجرة المنظمة تعد محركاً للنمو والابتكار، خاصة في ظل النمو الديمغرافي المتسارع لفئة الشباب في أفريقيا، مما يتطلب تعزيز مسارات الهجرة الآمنة وشراكات المهارات.

أبرز مخرجات “إعلان القاهرة”:

موقف موحد في نيويورك: الاتفاق على ضمان تمويل وتنسيق موقف أفريقي قوي في منتدى استعراض الهجرة لعام 2026.

صندوق استثمار الشتات: الدعوة لإنشاء صندوق أفريقي لتنمية واستثمار مدخرات المغتربين بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لدعم الاقتصاد القاري.

مواجهة التغير المناخي والنزاعات: الإقرار بتأثير النزاعات وتغير المناخ كدوافع رئيسية للهجرة، مع المطالبة بدعم دولي مالي وتقني لتعزيز “التنقل المرتبط بالمناخ”.

الأمن وحقوق الإنسان: الالتزام بمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، مع تجديد الالتزام الكامل بحماية حقوق وكرامة المهاجرين وتطوير أطر “العودة الطوعية الكريمة”.

الربط الرقمي للبيانات: تعزيز قابلية التشغيل البيني لأنظمة بيانات الهجرة بين الدول الأفريقية لإرشاد السياسات العامة استناداً إلى أدلة موثوقة.

إشادة بالدور المصري والمغربي والكيني
أعرب المشاركون عن امتنانهم لمصر على قيادتها لهذه المبادرة في توقيت حاسم، كما ثمن الإعلان دور المغرب في ريادة الأجندة الأفريقية للهجرة وتفعيل “المرصد الأفريقي للهجرة”، وأشاد بالدور القيادي لكينيا في تيسير إعداد إعلان المنتدى الدولي القادم.

واختتم “إعلان القاهرة” بالتأكيد على أن أفريقيا ليست مجرد ساحة للهجرة، بل هي شريك أصيل في صياغة الحوكمة العالمية، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مربع التعاون التقليدي إلى تقديم حلول مستدامة تعتمد مبدأ “تقاسم الأعباء والمسؤوليات” لتحقيق التكامل الإقليمي المنشود.