أخبار

مصر وأوغندا تعززان الشراكة المائية

 

عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع السيدة بياتريس أتيم أنور، وزيرة الدولة لشؤون البيئة بجمهورية أوغندا، لبحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الأوغندية في مجال المياه، في إطار العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع البلدين، وحرص مصر على تطوير التعاون الثنائي مع أوغندا.

وأكد الدكتور سويلم خلال اللقاء التزام مصر الدائم بتعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة، خاصة دول حوض النيل، في مجال إدارة الموارد المائية، مشددًا على أن القاهرة تضع دعم التنمية في هذه الدول على رأس أولوياتها، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز الشراكات الإقليمية المستدامة.

وشهد الاجتماع استعراض نتائج اجتماعات اللجنة التوجيهية المصرية الأوغندية، والتي انعقدت بالقاهرة يومي 30 و31 مارس 2026، حيث تم توقيع محضر الاجتماعات والاتفاق على خطة عمل تنفيذية لتفعيل بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتي تم توقيعها خلال زيارة رئيس جمهورية أوغندا إلى مصر في أغسطس 2025، بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي.

وتتضمن المشروعات المتفق عليها تنفيذ حزمة من التدخلات التنموية، من بينها إنشاء خزانات مائية، وحفر آبار جوفية جديدة، وتطوير الآبار القائمة وتحويلها للعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات العاملين بوزارة المياه والبيئة الأوغندية، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية.

كما تناول اللقاء مناقشة عدد من المشروعات والدراسات المقترحة للتنفيذ عبر الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار، والمخصصة لدراسة وتنفيذ مشروعات التنمية والبنية الأساسية في دول حوض النيل الجنوبي، في خطوة تعكس التزام مصر بدعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

ويعود تاريخ التعاون بين مصر وأوغندا إلى عام 1949، عندما شاركت مصر في تمويل مشروع إنشاء سد أوين، الذي يمثل نموذجًا مبكرًا للتعاون الإقليمي والشراكة المستدامة. وعلى مدار العقود الماضية، نفذت مصر العديد من مشروعات التعاون الثنائي في أوغندا، من أبرزها مشروع مكافحة الحشائش المائية، الذي انطلق عام 1999 لإزالة الحشائش وورد النيل من البحيرات والمجاري المائية، ومنها بحيرات فيكتوريا وكيوغا وألبرت ونهر كاجيرا، وهو ما أسهم في تحسين الملاحة والصيد والحالة البيئية، فيما يجري حاليًا تنفيذ المرحلة السادسة من المشروع التي بدأت في عام 2023.

وامتدت جهود التعاون لتشمل تطوير المراسي النهرية وأسواق الأسماك، بما دعم البنية التحتية لقطاعي الصيد وتربية الأسماك، وأسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل المعيشة للمواطنين، فضلًا عن تنفيذ مشروعات لإنشاء آبار جوفية وسدود لتجميع مياه الأمطار، ما وفر مياه الشرب النظيفة لآلاف المواطنين في أوغندا.

كما نفذت مصر مشروعًا للحد من مخاطر الفيضانات في منطقة كاسيسي، من خلال تنفيذ أعمال حماية على نهر نياموامبا، بهدف تقليل تداعيات الفيضانات وحماية المجتمعات المحلية والبنية التحتية، في إطار رؤية شاملة لتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية ودعم الاستقرار التنموي في المنطقة.