خسائر بـ 200 مليار دولار وتدشين برنامج تأمين بـ 20 ملياراً لمواجهة تداعيات الحرب

احمد دياب
أشار التقرير الصادر عن الأمم المتحدة في 31 مارس 2026 إلى أن الصراع الأمريكي الإيراني الذي دخل شهره الثاني تسبب في خسارة ما يقارب 200 مليار دولار من النمو الاقتصادي في المنطقة وتراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول المتضررة بقيم تتراوح بين 120 و194 مليار دولار مع توقعات بارتفاع معدل البطالة بنسبة 4% وخسارة نحو 3.6 مليون فرصة عمل ووصول معدل التضخم الأمريكي إلى 4.2% مما وضع 14 مليون شخص في الولايات المتحدة تحت خطر فقدان التأمين الصحي وتقليص نمو الاقتصاد العالمي لمستويات حادة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية واضطراب سلاسل الإمداد وتأثر الدول الفقيرة بارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
أوضح تفصيل البرنامج الأمريكي لإعادة التأمين الذي أعلنته إدارة ترامب في 6 مارس 2026 عن تخصيص 20 مليار دولار لتغطية خسائر ناقلات النفط والسفن العابرة لمضيق هرمز بشكل دوري عبر مؤسسة تمويل التنمية الدولية (DFC) وبالتعاون مع وزارة الخزانة والقيادة المركزية حيث تم اختيار شركة تأمين عالمية كبرى كمتعهد اكتتاب رئيسي لإدارة عمليات التسعير وإصدار وثائق التأمين للسفن والبضائع وتحمل الأخطار على المستوى الأساسي ضمن نموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص يهدف لتيسير حركة الملاحة وتوفير تغطيات أخطار الحرب التي تُستثنى عادةً من الوثائق النمطية وتشمل هياكل السفن والمسؤولية المدنية والبضائع والحماية والتعويض (P&I).
أكد الاتحاد الدولي للتأمين البحري “IUMI” ورابطة سوق اللويدز “LMA” واتحاد شركات التأمين المصرية في بياناتهم المتتابعة أن سوق التأمين العالمي لا يزال ملتزماً بدعم حركة التجارة رغم التوترات الجيوسياسية حيث أفاد 88% من المشاركين في استطلاع اللويدز برغبتهم في استمرار تغطية أخطار الحرب مع التحول لنظام تسعير “كل رحلة على حدة” وتشديد شروط التغطية واستثناءات أخطار المسيرات والصواريخ بينما يرى الاتحاد المصري أن المرحلة الراهنة تتطلب تبني نهج استباقي في إدارة الأخطار وتطوير نماذج تسعير مرنة تتماشى مع المستجدات العالمية لضمان استدامة القطاع وقدرته على مواجهة أكبر اختبار ضغط لقطاعي التأمين البحري والطيران منذ عقود.







