“سويلم” و”بركة” يدشنان مرحلة جديدة من التعاون المائي لتعزيز الأمن الغذائي والتكيف مع التغيرات المناخية

التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالسيد نزار بركة، وزير التجهيز والمياه بالمملكة المغربية، في اجتماع رفيع المستوى لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجال إدارة الموارد المائية، وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين خلال مؤتمر “COP28″، والتي تشمل مجالات حيوية أبرزها حصاد مياه الأمطار، وإدارة المنشآت المائية، ومعالجة الصرف الزراعي، والتحلية، وبناء القدرات لمواجهة التحديات المناخية.
أكد الدكتور سويلم اهتمام مصر البالغ بالاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في إشراك القطاع الخاص بمشروعات تحلية المياه لأغراض الإنتاج الكثيف للغذاء، تماشياً مع توجه الدولة نحو تنفيذ “الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0” القائم على المعالجة والتحول الرقمي، وفي المقابل أوضح الوزير المغربي تطلع بلاده للاستفادة من الخبرة المصرية المتقدمة في مجال معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي كنموذج رائد في المنطقة.
أشار الجانبان إلى التقدم المحقق في “الدراسة الإقليمية حول تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة لأغراض الري” التي تشمل (مصر، المغرب، تونس، والأردن) بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما كشف اللقاء عن تطلع مصر لتعزيز استفادة المغرب من مبادرة “AWARe” الدولية، خاصة في مجالات الإنذار المبكر للظواهر الهيدرولوجية والتدريب من خلال مركز التدريب الإقليمي التابع للوزارة بالقاهرة.
شدد الوزيران على أهمية توحيد الرؤى المصرية المغربية في المحافل الدولية، لاسيما خلال التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، لتعزيز الصوت العربي والأفريقي في صياغة الأجندة المائية العالمية، مع التأكيد على التنسيق المشترك تحت مظلة “الأمكاو” و”مرفق المياه الأفريقي” الذي ترأسه مصر حالياً، لتنفيذ استراتيجية المرفق (2026-2030) التي تم اعتمادها بالقاهرة في نوفمبر 2025 بما يحقق رؤية المياه الأفريقية 2063.
وجّه الدكتور هاني سويلم في ختام اللقاء الدعوة لنظيره المغربي للمشاركة في فعاليات “أسبوع القاهرة التاسع للمياه” والمؤتمر العربي السابع للمياه والمقرر عقدهما في أكتوبر 2026، تحت شعار “المياه كعامل محفز للسلام والازدهار المشترك”، مؤكداً أن التعاون المصري المغربي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المائي والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية والمنطقة العربية.






