أخبار

” جمعية الصداقة المصرية الصينية ” ترسم خارطة طريق للتعاون الاقتصادي في ندوة جامعة هونج كونج.

 

في بيان عكس عمق العلاقات الثقافية والدبلوماسية، أعلن السفير علي الحفني، القائم بأعمال رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، عن تفاصيل مشاركة الجمعية في الندوة الحوارية الأولى لجامعة “هونج كونج” (8 و9 أبريل)، والتي مثّلها فيها السفير أبوبكر حفني محمود بكلمة جوهرية وضعت النقاط على الحروف فيما يخص التحديات العالمية الراهنة.

نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب

أكد السفير محمود في مستهل كلمته أن نجاح هذه الدورة يمهد الطريق لتحويلها إلى ملتقى سنوي يجمع العقول الأكاديمية والمهتمين بالعلاقات الصينية الأوروبية الأفريقية. وأوضح أن العالم الذي يمر بمرحلة انتقالية نحو “تعددية الأقطاب” يحتاج بشدة إلى الانفتاح الثقافي وتبادل الأفكار، مشدداً على أن قيم العدالة والحرية والكرامة ليست مجرد شعارات، بل ضرورة حتمية لمواجهة أزمات المناخ، وندرة المياه، وفجوات عدم المساواة التي تهدد استقرار المجتمعات.

الرؤية المصرية: تحديات المياه والاقتصاد

ومن زاوية وطنية خالصة، وضع السفير محمود المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه التحديات المصرية، مشيراً إلى أن قضية المياه تمثل التحدي الأكبر في ظل مشروعات السدود على منابع النيل. كما تطرق إلى الضغوط الاقتصادية المتمثلة في التحديات التي تواجه الملاحة في قناة السويس وتأثيرات ارتفاع أسعار النفط، داعياً في الوقت ذاته إلى تغيير النظرة العالمية تجاه أفريقيا والشرق الأوسط، والاعتراف بهما كشركاء فاعلين يمتلكون موارد بشرية هائلة وأسواقاً واعدة لا يمكن تجاهلها في الاقتصاد العالمي.

خارطة طريق مالية وتنموية

واختتم السفير كلمته بطرح رؤية عملية تتجاوز حدود الحوار النظري، حيث اقترح إنشاء منتدى اقتصادي وثقافي مشترك يربط بين (أوروبا والصين وأفريقيا). وطالب السفير بآليات تمويلية مبتكرة تدعمها مؤسسات كبرى كبنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية الجديد، تستهدف تمويل مشروعات البنية التحتية، وتقليل المخاطر الاستثمارية، والأهم من ذلك تفعيل آلية “تحويل الديون إلى مشروعات تنموية”، بما يضمن تحقيق نهضة حقيقية ومستدامة للقارة السمراء.