أخبار

السياحة العالمية في مسار نمو قوي.. ومصر تواصل تعزيز جاذبيتها الاستثمارية والسياحية

 

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا جديدًا من سلسلة تقاريره المعلوماتية تحت عنوان «الاستثمار السياحي: الفرص الواعدة ومحفزات النمو عالميًا ومحليًا»، والذي استعرض فيه ملامح المشهد السياحي العالمي، ودوره المتنامي في دعم الاقتصاد، إلى جانب تحليل شامل لأداء القطاع عالميًا ومحليًا، مع تسليط الضوء على تطور السياحة المصرية ومؤشرات نموها خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح التقرير أن قطاع السياحة العالمي يُعد أحد القطاعات الحيوية التي تسهم بشكل مباشر في دفع عجلة الاقتصاد العالمي، من خلال تنوع أنماطه وأهميته الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، حيث لا تقتصر السياحة على التنقل والترفيه، بل تمتد لتشمل دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز التنمية المستدامة.

وأشار التقرير إلى وجود 8 أنواع رئيسية للسياحة عالميًا، تشمل: سياحة المغامرات، وسياحة الأعمال، والسياحة الثقافية، والسياحة الدينية، وسياحة الفضاء، والسياحة الرياضية، وسياحة الحياة البرية، والسياحة الصحية أو العلاجية.

وفيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، أوضح التقرير أن مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بلغت 10.9 تريليونات دولار في عام 2024، بما يمثل نحو 10% من الاقتصاد العالمي، مع توقعات بارتفاعها إلى 16.5 تريليون دولار بما يعادل 11.5% من الناتج العالمي بحلول عام 2035، وفقًا للمجلس العالمي للسفر والسياحة.

كما أسهم القطاع في توفير نحو 356.6 مليون وظيفة عالميًا خلال عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 461.6 مليون وظيفة بحلول عام 2035، بينما ارتفع إنفاق الزوار الدوليين بنسبة 11.6% ليصل إلى 1.9 تريليون دولار في 2024.

وسجل عدد السائحين الوافدين عالميًا 1.47 مليار سائح في 2024، مقارنة بـ1.31 مليار في 2023، محققًا نموًا بنسبة 12.5%، فيما تجاوزت الإيرادات السياحية العالمية 1735 مليار دولار بزيادة 12.9% مقارنة بعام 2023، متجاوزة مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19.

وعلى صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، أشار التقرير إلى أن أوروبا استحوذت على 44.6% من مشروعات السياحة عالميًا خلال الفترة (2019–2023)، بينما جاءت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والإمارات ضمن أبرز الدول الجاذبة للاستثمارات السياحية.

كما أظهر التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سجلت نموًا لافتًا بنسبة 68.6% في مشروعات الاستثمار السياحي عام 2023 مقارنة بـ2019، مع تسجيل الإمارات نموًا سنويًا مركبًا بلغ 19.5% خلال الفترة نفسها.

وفيما يخص السياحة المصرية، أكد التقرير أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت تدريجيًا لتصل إلى 3.7% في عام 2024/2025، وهو أعلى مستوى خلال العقد، فيما سجلت الإيرادات السياحية نحو 16.7 مليار دولار.

كما ارتفع عدد السائحين إلى نحو 19 مليون سائح في 2025، بنسبة نمو 20.3%، وارتفعت الليالي السياحية إلى 179.3 مليون ليلة، بينما تمتلك مصر بنية تحتية سياحية تضم نحو 1.3 ألف منشأة فندقية، و3.68 آلاف محل سلع سياحية، و2.24 ألف شركة سياحية.

وأشار التقرير إلى نمو الاكتشافات الأثرية بنسبة 101.8% خلال عام 2023، إلى جانب زيادة افتتاح المواقع الأثرية والمشروعات الثقافية والسياحية إلى 38 افتتاحًا في 2023.

كما أبرز التقرير تحسن مكانة مصر عالميًا، حيث جاءت في المرتبة 61 عالميًا في مؤشر تنمية السفر والسياحة لعام 2024، وتصدرت إفريقيا للعام الثالث على التوالي، مع تقدمها في تصنيف العلامة التجارية الوطنية ودخولها ضمن أفضل 25 دولة عالميًا.

واختتم التقرير بالإشارة إلى التوقعات الإيجابية لمستقبل السياحة المصرية، حيث رجحت مؤسسات دولية استمرار نمو أعداد السائحين لتصل إلى 20.65 مليون سائح بحلول 2029، مع ارتفاع الإيرادات إلى 19 مليار دولار، مدعومة بافتتاح المتحف المصري الكبير وزيادة الطلب من الأسواق الأوروبية والشرق الأوسط.