وزير الصحة: السمنة من أخطر التحديات الصحية ومبادرة «أنت الحل» حققت نجاحاً واسعاً

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، مشيراً إلى أن مبادرة «أنت الحل» تمثل نموذجاً متكاملاً للشراكة الحقيقية بين الدولة والمواطن، بهدف ترسيخ نمط حياة صحي ومستدام وتعزيز ثقافة الوعي الغذائي داخل المجتمع.
جاء ذلك خلال احتفالية تسليم جوائز المسابقة الوطنية التي نظمتها وزارة الصحة والسكان لتعزيز الوعي الصحي وتشجيع المواطنين على الوصول إلى الوزن المثالي، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن المبادرة، التي تم إطلاقها خلال شهر رمضان الماضي، نجحت في تصحيح عدد من السلوكيات الغذائية الخاطئة، عبر تقديم رسائل توعوية بسيطة ومباشرة تتماشى مع طبيعة وعادات المجتمع المصري، مع التركيز على أهمية الاعتدال في تناول الطعام والحد من الإسراف والهدر الغذائي.
وشدد وزير الصحة والسكان على أن الحفاظ على الصحة يبدأ من الاختيارات اليومية التي يتبناها المواطن، داعياً إلى الالتزام بتناول وجبات غذائية متوازنة غنية بالخضروات والبروتينات الصحية، والابتعاد عن الإفراط في الدهون والسكريات والمشروبات الغازية.
وأشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى أن السمنة تُعد من أخطر التحديات الصحية التي تواجه المجتمع المصري، نظراً لارتباطها بعدد من الأمراض المزمنة الخطيرة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية.
وأضاف الوزير أن متوسط استهلاك المواطن المصري من السكر يصل إلى نحو 34 كيلوجراماً سنوياً، في حين يعاني قرابة 30% من المواطنين من ارتفاع ضغط الدم، بينما يتجاوز عدد المصابين بمرض السكري مليوناً ونصف المليون مواطن.
وأكد وزير الصحة والسكان أن الغذاء الصحي يمثل أحد أهم أدوات الوقاية من الأمراض، لافتاً إلى أن الوزارة حرصت على الربط بين التوعية والتحفيز من خلال إطلاق المسابقة الوطنية لإنقاص الوزن، والتي شهدت إقبالاً واسعاً تجاوز 5000 مشارك.
وأعرب الدكتور خالد عبدالغفار عن اعتزازه باستمرار الدولة في تنفيذ رؤيتها التنموية الرامية إلى الارتقاء بصحة المواطن المصري، مستفيدة من النجاحات الكبيرة التي حققتها المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة «100 مليون صحة».
كما ثمن الوزير الدور الذي يقوم به المعهد القومي للتغذية في إعداد الرسائل التوعوية والدلائل العلمية الخاصة بالمبادرة، بما يضمن تقديم معلومات دقيقة تتناسب مع الثقافة والعادات المصرية.
ووجّه الدكتور خالد عبدالغفار الشكر إلى الشركاء والجهات الراعية التي تكفلت بتحمل تكاليف الجوائز بالكامل، مؤكداً أن هذه الشراكات الفعالة تعكس حجم التكامل بين القطاعين العام والخاص لدعم الجهود الصحية الوطنية.
وفي ختام الاحتفالية، قام وزير الصحة والسكان بتكريم الفائزين الستة الأوائل في المسابقة، حيث سلم لكل فائز 6 جنيهات ذهبية تقديراً لنجاحهم في تحقيق أهداف المبادرة، فيما تولى الدكتور محمد الطيب، نائب وزير الصحة والسكان، تسليم الجوائز المالية لباقي الفائزين بقيمة 6 آلاف جنيه لكل فائز.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن نشر الوعي الصحي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع ووسائل الإعلام، من أجل بناء مجتمع أكثر صحة وقدرة على الإنتاج والتنمية.







