مصر والكونغو الديمقراطية تبحثان تعزيز التعاون التعليمي ودعم الفرانكوفونية وتوسيع الشراكات الأكاديمية

استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كريسبين مبادو فانزو المبعوث الخاص لرئيس الدولة والوزير المنتدب لشؤون الفرنكوفونية والجالية الكونغولية بالخارج، والسيدة جوليانا أماتو لومومبا مرشحة جمهورية الكونغو الديمقراطية لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكوفونية، والسيد كاسونغو موسينغا جان بابتيست سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية في مصر، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
في مستهل اللقاء، رحب وزير التعليم العالي بالوفد الكونغولي، مؤكدًا عمق العلاقات التي تجمع مصر بدول القارة الإفريقية، وحرص الدولة المصرية على دعم مسارات التعاون مع الأشقاء الأفارقة في مختلف المجالات، لا سيما في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره أحد أهم ركائز التنمية وبناء القدرات البشرية.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم الجامعي، واستقطاب الطلاب من مختلف دول العالم، حيث تستقبل الجامعات المصرية أعدادًا متزايدة من الطلاب الدوليين الذين يتم تأهيلهم وفق أحدث البرامج الأكاديمية والعلمية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات أسواق العمل الإقليمية والدولية.
كما أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة حرص وزارة التعليم العالي على توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات والمؤسسات التعليمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما يفتح المجال أمام تنفيذ برامج مشتركة وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار.
واستعرض الوزير ما توليه الدولة المصرية من اهتمام كبير بدعم مكانتها الإقليمية في مجال التعليم، مشيرًا إلى افتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من القادة والمسؤولين الأفارقة، وهو ما يعكس دور مصر المحوري في دعم التنمية داخل القارة الإفريقية، وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
ولفت وزير التعليم العالي إلى الجهود المبذولة لتعزيز الانفتاح على القارة الإفريقية، ومنها تنظيم احتفالية “يوم إفريقيا” في رحاب جامعة القاهرة، بالتعاون مع وزارة الخارجية، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين مصر والدول الإفريقية، ويدعم التبادل الثقافي والعلمي بين الطلاب من مختلف الجنسيات.
ومن جانبه، أعرب السيد كريسبين مبادو فانزو عن تقدير بلاده للدور الريادي الذي تقوم به مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مؤكدًا حرص جمهورية الكونغو الديمقراطية على الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير منظومتها التعليمية، خاصة في ظل ما تشهده مصر من توسع كبير في إنشاء الجامعات وتحديث البرامج الدراسية.
وأشار إلى تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع الجامعات المصرية خلال الفترة المقبلة، وفتح آفاق جديدة للشراكات الأكاديمية والبحثية، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين، ويسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات التنمية.
كما تطرقت السيدة جوليانا أماتو لومومبا إلى أهمية الدور المصري في دعم الفرانكوفونية على المستويين الإقليمي والدولي، مستعرضة أبرز محاور برنامجها، والتي تشمل تعزيز التنوع الثقافي، ودعم حقوق الإنسان، ونبذ التطرف والعنف، إلى جانب الاهتمام بالرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، وتوسيع برامج تدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل.
وأكدت أن مصر تمثل شريكًا محوريًا داخل الفضاء الفرانكوفوني، لما تمتلكه من ثقل إقليمي ودور ثقافي وتعليمي مؤثر.
وشهد اللقاء أيضًا نقل تحيات وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، إلى الوفد الكونغولي، مع تأكيد استمرار التنسيق والتعاون بين الجانبين في مختلف مجالات العمل المشترك، خاصة في القضايا الإفريقية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.
وحضر اللقاء عدد من مسؤولي وزارتي التعليم العالي والخارجية، إلى جانب وفد جمهورية الكونغو الديمقراطية المرافق.







