مصر تعزز تمويل التنمية من نيويورك

شاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في منتدى تمويل التنمية التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ECOSOC، والذي عُقد في مدينة نيويورك، حيث مثّلت الوزارة الدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط لشئون التنمية المستدامة.
ويأتي انعقاد المنتدى استكمالًا للزخم الدولي الذي تحقق خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي استضافته مدينة إشبيلية العام الماضي، وشهد مشاركة مصرية فعالة، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية نحو توسيع آليات التمويل المبتكر وتنويع مصادره لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.
وخلال فعاليات المنتدى، ألقت مساعد وزير التخطيط لشئون التنمية المستدامة كلمة مصر، كما شاركت في عدد من الفعاليات، من بينها الحوار الذي تقوده الدول (Country-led Dialogue)، والذي يُعد أول اجتماع سنوي يجمع الدول والشركاء المعنيين بتعزيز أطر التمويل الوطنية المتكاملة (INFFs)، حيث يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وصياغة أولويات المرحلة المقبلة.
وأكدت الدكتورة منى عصام أن مصر تضع ملف تمويل التنمية في صدارة أولوياتها، مشيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل (E-INFS) في عام 2025، بما يعكس التزامًا واضحًا بتبني نهج تمويلي شامل يتسق مع الأولويات الوطنية وخطة عمل أديس أبابا.
وأوضحت أن تنفيذ الاستراتيجية يعتمد على إطار مؤسسي يعزز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ويفتح قنوات تواصل فعالة مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية.
وأضافت أن هذه الجهود تستند إلى بنية تشريعية ومؤسسية متكاملة، تشمل قانون التخطيط العام رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، إلى جانب عمل فريق “التمويل من أجل التنمية” المُشكل عام 2021 برئاسة الوزارة، بما يسهم في تحقيق التكامل بين التخطيط التنموي والمالي، ومواءمة التدفقات المالية مع الأولويات الوطنية.
وأشارت إلى أن إطلاق الاستراتيجية جاء إدراكًا من الحكومة بأن أدوات التمويل التقليدية لم تعد كافية لمواكبة التحديات المتزايدة، وهو ما دفع مصر إلى تبني آليات تمويل مبتكرة، من بينها مبادلة الديون، وإصدار السندات السيادية المتنوعة، مثل السندات الخضراء، وسندات الباندا، والساموراي، لضمان الوصول إلى مصادر تمويل مستدامة.
وفي سياق متصل، استعرضت جهود الوزارة في تطوير منصة “مصدر”، التي تمثل قاعدة بيانات تفاعلية متكاملة لمؤشرات التنمية المستدامة، بما يدعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة ويوجه التمويل بكفاءة، مؤكدة أن هذه الخطوات تتماشى مع مخرجات “إشبيلية” لتحويل التعهدات الدولية إلى إجراءات عملية ذات تأثير ملموس.
ويكتسب منتدى هذا العام أهمية خاصة باعتباره منصة رئيسية لحشد الجهود الدولية وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وعلى هامش المنتدى، تم إطلاق شبكة نقاط الاتصال الوطنية لتمويل التنمية بتنظيم من إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة UNDESA، حيث تشارك وزارة التخطيط في أنشطتها كعضو فاعل، بهدف تفعيل آلية الربط بين المتابعة العالمية لتمويل التنمية وتحديد الأولويات على المستويين الوطني والإقليمي.







