اسواقاقتصاد عالمى

مكاسب متتالية للذهب بدعم تراجع الدولار.. وفتح «هرمز» يهدئ التضخم ويعزز رهانات الصعود

 

واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب قوية للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومة بتراجع الدولار وتهدئة المخاوف الجيوسياسية، عقب تصريحات عباس عراقجي بشأن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، وهو ما انعكس على انخفاض أسعار النفط وتراجع الضغوط التضخمية عالميًا.

وسجل المعدن النفيس أداءً لافتًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث ارتفع بأكثر من 2%، ليصل في المعاملات الفورية إلى 4860.39 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة بنسبة 1.92% لتسجل 4879.60 دولار للأوقية، في ظل تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.

وأكد عباس عراقجي، في منشور عبر منصة إكس، أن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا بالكامل أمام جميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن حركة المرور ستتم عبر المسار المنسق وفق ما أعلنته منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وفي السياق ذاته، أعرب دونالد ترامب عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب ينهي الحرب مع إيران، رغم عدم وضوح التوقيت، وهو ما ساهم في تعزيز حالة التفاؤل في الأسواق العالمية.

من جانبه، قال بيتر غرانت إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل تطورًا مهمًا، متوقعًا أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى تهدئة المخاوف التضخمية، ما يدعم التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يصب في صالح الذهب.

وأضاف أن المعدن الأصفر قد يواصل مكاسبه على المدى القصير، مع إمكانية تجاوز مستوى 5000 دولار للأوقية، في حال استمرار العوامل الداعمة الحالية.

وشهد الدولار الأمريكي وأسعار النفط تراجعًا ملحوظًا عقب هذه التطورات، الأمر الذي عزز جاذبية السلع المقومة بالدولار، وعلى رأسها الذهب، بالنسبة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.

وكانت أسعار الذهب قد تراجعت في وقت سابق مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة.

ورغم أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.

وفي تطور آخر، كشفت مصادر أن البنوك الهندية أوقفت طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، حيث تراكمت شحنات كبيرة في الموانئ نتيجة عدم صدور قرار حكومي رسمي يسمح بالاستيراد، وهو ما قد يؤثر على حركة الطلب في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.