السفير الصيني بالقاهرة: الذكرى السبعون للعلاقات المصرية الصينية نقطة انطلاق جديدة للتعاون
وثقافة الشاي جسر حضاري بين الشعوب

احمد دياب
أكد السفير الصيني في القاهرة لياو ليتشيانغ حرص بلاده على مواصلة تطوير علاقات التعاون مع مصر في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا يُحتذى به للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية، وكذلك في إطار التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والأفريقية.
وأوضح السفير الصيني أن الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين تمثل نقطة انطلاق جديدة لتعزيز مسار الصداقة والتعاون بين البلدين، مشيرًا إلى عمق العلاقات التي تجمع بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا إلى الاتصال الهاتفي الأخير بين الزعيمين لتبادل التهاني بهذه المناسبة التاريخية.
وأضاف السفير لياو ليتشيانغ أن الصين مستعدة للعمل مع الشركاء في مصر لتنفيذ التوافقات المهمة بين القيادتين، بما يعزز أطر الصداقة والتعاون في مختلف المجالات، ويرفع من مستوى التنسيق الاستراتيجي بين البلدين، ويزيد من قوة التأثير الدولي للعلاقات المصرية الصينية، بما يحقق مصالح الشعبين ويسهم في دعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال كلمة السفير في فعاليات الصالون الثقافي الصيني الذي أقيم على ضفاف نهر النيل، ونظمته السفارة الصينية تحت شعار “الشاي من أجل الوئام”، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي والعلاقات الدولية.
وفي سياق كلمته، أشار السفير الصيني إلى أن الصين تُعد مهد ثقافة الشاي في العالم منذ أكثر من ألفي عام، موضحًا أن الشاي لم يكن مجرد مشروب تقليدي، بل أصبح وسيلة لتعزيز الصداقة بين الناس ومنصة للحوار وتبادل الأفكار، وجزءًا أساسيًا من الحياة المادية والروحية للشعب الصيني.
وأضاف أن تجارة الشاي عبر القرون لعبت دورًا مهمًا في تعزيز التواصل بين الحضارات، حيث عبرت الجبال والبحار وأسهمت في بناء جسور من التفاعل الإنساني والثقافي بين الشعوب.
وأكد السفير لياو ليتشيانغ أن “فنجان الشاي” يعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على مفهومي “الوئام مع الاحتفاظ بالاختلاف” و“التعايش المتناغم”، مشيرًا إلى أن ثقافة الضيافة المشتركة بين الشعبين الصيني والمصري، واعتياد استقبال الضيوف بالشاي، يجعل من ثقافة الشاي عنصرًا مشتركًا يعزز التقارب بين الشعبين.
واختتم السفير كلمته بالإشارة إلى مقاطعة آنهوي الصينية باعتبارها إحدى أهم المقاطعات المنتجة للشاي ومهدًا رئيسيًا لثقافة الشاي في الصين، موضحًا أنها تتميز بظروف جغرافية فريدة أسهمت في تنوع مناظرها الطبيعية وازدهار زراعة الشاي، حيث نشأ فيها أربعة من بين أشهر عشرة أنواع من الشاي في الصين.
وأشار إلى أن آنهوي تُعد أيضًا من المقاطعات الرائدة في مجالات الإصلاح والانفتاح والابتكار، حيث انطلقت منها قبل أربعين عامًا مسيرة الإصلاح الاقتصادي في الصين، ولا تزال حتى اليوم في مقدمة المقاطعات الصينية في مجالات التطوير والابتكار والانفتاح على العالم، بما يجمع بين الأصالة والحداثة ويعكس روحًا عصرية قائمة على الإنجاز والتقدم.







