منوعات

الرقابة المالية: أصول صناديق الاستثمار تقفز إلى 410.6 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تقريرها الأول حول أداء صناديق الاستثمار العاملة في السوق المصرية خلال الربع الأول من عام 2026، والذي كشف عن تحقيق معدلات نمو قوية تعكس تنامي جاذبية صناديق الاستثمار وزيادة الإقبال عليها باعتبارها من أهم الأدوات الاستثمارية بالسوق المصري.

وأوضح التقرير أن صافي أصول صناديق الاستثمار ارتفع إلى نحو 410.6 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ316 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مدفوعًا بالتوسع في إطلاق صناديق جديدة، وزيادة قاعدة المستثمرين، إلى جانب تنوع المنتجات الاستثمارية المطروحة في السوق.

وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي عدد صناديق الاستثمار العاملة في السوق المصرية إلى 187 صندوقًا بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقابل 172 صندوقًا بنهاية العام الماضي، بما يعكس النمو المتسارع في نشاط إدارة الأصول، وتوسع المؤسسات المالية في تقديم أدوات استثمارية متنوعة تتناسب مع احتياجات مختلف شرائح المستثمرين، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية الراهنة.

كما سجل عدد وثائق صناديق الاستثمار نموًا ملحوظًا ليصل إلى 31.4 مليار وثيقة بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ20.3 مليار وثيقة بنهاية ديسمبر 2025، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة المتعاملين مع صناديق الاستثمار وزيادة الوعي الاستثماري لدى الأفراد والمؤسسات.

وكشف التقرير عن استمرار استحواذ الأفراد على النسبة الأكبر من ملكية وثائق صناديق الاستثمار بنسبة بلغت 74.34%، فيما سجلت الأشخاص الاعتبارية من شركات ومؤسسات نحو 15.98%، وهو ما يعكس تصاعد ثقة المستثمرين الأفراد في صناديق الاستثمار باعتبارها أوعية استثمارية آمنة وخاضعة لرقابة كاملة من الهيئة العامة للرقابة المالية.

وفيما يتعلق بأداء أنواع الصناديق المختلفة، أوضح التقرير تصدر الصناديق النقدية بالجنيه المصري من حيث قيمة صافي الأصول، والتي بلغت نحو 276.5 مليار جنيه، تلتها صناديق الأسهم بصافي أصول بلغ 56.4 مليار جنيه، بما يعكس استمرار الإقبال على الأدوات الاستثمارية منخفضة ومتوسطة المخاطر.

كما سجلت صناديق المعادن النفيسة نموًا قويًا خلال الفترة، بعدما ارتفعت قيمة صافي أصولها من 5.1 مليار جنيه بنهاية عام 2025 إلى أكثر من 10 مليارات جنيه بنهاية الربع الأول من عام 2026، استمرارًا لاهتمام المستثمرين بالأوعية المرتبطة بالمعادن النفيسة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.

وأشار التقرير إلى تحقيق عدد من فئات الصناديق لعوائد استثمارية تنافسية خلال الربع الأول من العام، حيث سجلت صناديق المعادن النفيسة متوسط عائد ربع سنوي بلغ 20.37%، تلتها صناديق المؤشرات بعائد بلغ 7.54%، ثم صناديق الملكية الخاصة بعائد وصل إلى 7.21%.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن المؤشرات الإيجابية التي حققتها صناديق الاستثمار خلال الربع الأول من عام 2026 تؤكد تمتع الاقتصاد المصري بمرونة كبيرة رغم التوترات الدولية والإقليمية، فضلًا عن تنامي جاذبية القطاع المالي غير المصرفي وقدرته على توفير أدوات استثمارية متنوعة وآمنة تلبي احتياجات مختلف فئات المستثمرين.

وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة تواصل العمل على تطوير الأطر الرقابية والتنظيمية والتشريعية المنظمة لأنشطة صناديق الاستثمار، بما يسهم في تعزيز مستويات الشفافية والكفاءة وحماية حقوق المستثمرين، إلى جانب دعم الابتكار في المنتجات والخدمات المالية غير المصرفية والتوسع في تطبيقات التكنولوجيا المالية.