أخبار

الصين تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي…. ومصر في قلب الفرص الجديدة

 

 

شهدت الاستثمارات الصينية الخارجية توسعًا ملحوظًا خلال العقدين الأخيرين، في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز الحضور الاقتصادي العالمي لبكين، وتنويع شركائها التجاريين، وبناء شبكة واسعة من المصالح المشتركة. وتكشف البيانات الحديثة أن إجمالي الاستثمارات الصينية الخارجية خلال الفترة من 2005 إلى 2025 بلغ نحو 1.30 تريليون دولار، موزعة على عدد كبير من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول المستقبلة للاستثمارات الصينية بحجم تجاوز 204 مليارات دولار، تلتها أستراليا والمملكة المتحدة، في حين شملت القائمة أيضًا اقتصادات كبرى مثل البرازيل وألمانيا وكندا، إلى جانب أسواق ناشئة في آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا.

هذا التوزيع يعكس نهجًا صينيًا قائمًا على تنويع المخاطر وتعزيز التواجد في مراكز الاقتصاد العالمي، بالتوازي مع التوسع في الأسواق الواعدة، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويعزز سلاسل الإمداد العالمية.

وفي هذا السياق، أكد السفير علي الحفني، سفير مصر الأسبق لدى الصين ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، أن هذا الانتشار الواسع للاستثمارات الصينية يعكس تحولًا نوعيًا في دور الصين على الساحة الدولية، حيث أصبحت شريكًا تنمويًا رئيسيًا يسهم في دعم مشروعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع في العديد من الدول.

وأشار الحفني إلى أن العلاقات بين مصر والصين تمثل نموذجًا ناجحًا لهذا التعاون، حيث شهدت السنوات الأخيرة تدفق استثمارات صينية متزايدة في قطاعات حيوية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروعات الطاقة، والصناعات التحويلية.

وأوضح أن انضمام مصر إلى مبادرة “الحزام والطريق” عزز من مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، يربط بين ثلاث قارات، وهو ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الصينية الباحثة عن فرص توسع استراتيجية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من هذه الشراكة من خلال التركيز على نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة، وزيادة القيمة المضافة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل مستدامة.

واختتم الحفني تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات المصرية الصينية يحمل فرصًا واعدة لمزيد من التعاون، في ظل توافق الرؤى بين البلدين بشأن تحقيق التنمية المشتركة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.