اسواق

الرقابة المالية: مصر مؤهلة لتعزيز التحكيم الإلكتروني ودعم مناخ الاستثمار

 

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لتطوير منظومة التحكيم، في ظل توجه الهيئة لتوسيع استخدامات التكنولوجيا في الأنشطة المالية غير المصرفية (FinTech)، وإدماجها ضمن أولويات الاقتصاد الوطني، استنادًا إلى القانون رقم 5 لسنة 2022.

وشدد عزام على أهمية تكثيف جهود التوعية والتثقيف، والتعريف بالتجارب الدولية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات التشريعية والرقابية ومؤسسات التمويل والمجتمع القانوني، بما يسهم في ترسيخ التحكيم كخيار رئيسي لتسوية المنازعات الاستثمارية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في فعاليات مؤتمر “يوم التحكيم المصري”، الذي نظمه المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية برئاسة الدكتورة ماريان قلدس، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات الرقابية والهيئات القضائية، بهدف تعزيز دور التحكيم في دعم مناخ الاستثمار.

وأشار رئيس الهيئة إلى الأهمية المتزايدة للتحكيم في تحسين جاذبية بيئة الاستثمار، مؤكدًا ضرورة تطوير هذا المجال في مصر لتخفيف أعباء التقاضي وتقليل تكاليفه.

وأوضح أن التطورات الاقتصادية العالمية عززت من أهمية وسائل تسوية المنازعات البديلة، وعلى رأسها التحكيم والوساطة، لافتًا إلى أن الاتجاهات الدولية تشير إلى أن نحو 90% من الشركات تفضل التحكيم كوسيلة أساسية لفض النزاعات، فيما يفضل 60% منها الجمع بين التحكيم وغيره من الوسائل البديلة، ما يعكس تنامي الثقة في هذه الآليات.

وأضاف عزام أن التحكيم يمثل أداة محورية في دعم بيئة الاستثمار، حيث تشير بعض الدراسات إلى مساهمته بما يزيد على 22% مقارنة بمنظومة التقاضي التقليدية في الدول النامية، نظرًا لما يوفره من سرعة في الفصل في المنازعات، وتقليل توقف النشاط الاستثماري، ومرونة في اختيار الإجراءات، إلى جانب خفض التكاليف على المدى الطويل بما يصل إلى 80% وفق تقديرات بحثية.

ونوّه إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء مؤخرًا بتعديل النظام الأساسي للمركز المصري للتحكيم الاختياري، والذي تضمن اعتماد قواعد للتحكيم الإلكتروني بما يسمح بإجراءات آمنة وسرية عن بُعد، بالإضافة إلى استحداث نظام التحكيم المعجل للفصل السريع في المنازعات التي لا تتجاوز قيمتها 25 مليون جنيه.

وأكد عزام استمرار الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للأنشطة المالية غير المصرفية، بما يشمل آليات تسوية المنازعات، وتعزيز الثقة بين أطراف السوق، بما يدعم استقرار المعاملات المالية ويعزز الشمول المالي ويزيد من جاذبية الاقتصاد المصري.

ويأتي انعقاد “يوم التحكيم المصري” بتنظيم المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، المنشأ بالقرار الجمهوري رقم 335 لسنة 2019، في إطار تفعيل المادة العاشرة من القانون رقم 10 لسنة 2009، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات الدولية، وتطوير منظومة التحكيم كأحد ركائز دعم الاستثمار وجذب رؤوس الأموال.