د. فريد في مينسك: مصر تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الصناعي والاستثماري مع بيلاروسيا

استهل الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، زيارته إلى العاصمة البيلاروسية مينسك، على رأس وفد مصري للمشاركة في أعمال اللجنة المصرية البيلاروسية المشتركة، بعقد اجتماع موسع مع يوري تشيبوتار، وزير الاقتصاد البيلاروسي، لبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
يأتي ذلك اتساقًا مع رؤية ومستهدفات الحكومة المصرية لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية وتعميق التعاون الاستثماري والتجاري بما يدعم القدرات الإنتاجية والتصنيعية للاقتصاد المصري.
وأكد وزير الاستثمار أن الزيارة تأتي في إطار تحركات الدولة المصرية الهادفة إلى توسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية مع الدول الصديقة، بما يدعم أولويات الاقتصاد المصري في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز القدرات التصنيعية، وزيادة الصادرات، وتوطين التكنولوجيا، وخلق فرص عمل لائقة ومستدامة.
وأشار فريد إلى أن استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ترتكز على تحقيق التكامل بين ملفي الاستثمار والتجارة، من خلال تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية، وربط جهود الترويج الاستثماري بالتوسع التجاري والصناعي، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتكون منصة جاذبة للاستثمارات الصناعية، في ضوء ما تتمتع به من موقع استراتيجي، واتفاقيات تجارة حرة واسعة النطاق، وبنية تحتية متطورة، فضلاً عن توافر مناطق استثمارية مؤهلة لاستقبال الاستثمارات الجديدة، بما يتيح للشركات الأجنبية اتخاذ مصر مركزًا للتصنيع والتصدير للأسواق الأفريقية والعربية.
وأضاف فريد أن الزيارة تتضمن تنظيم منتدى أعمال مصري بيلاروسي، بمشاركة 24 شركة مصرية، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين، واستكشاف فرص التعاون والشراكات في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الصناعات الهندسية، والآلات والمعدات، والصناعات الغذائية، والزراعة والتصنيع الزراعي، والأدوية.
كما استعرض وزير الاستثمار تطورات إنشاء صندوقين للاستثمار الصناعي تحت مظلة الصندوق السيادي؛ أحدهما مخصص للاستثمار في المشروعات الصناعية داخل مصر، والآخر يستهدف دعم الاستثمارات في القطاعات المتوافقة مع الأولويات التنموية لمصر في القارة الأفريقية، في إطار رؤية شاملة لتعزيز سلاسل القيمة وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي.
وأشار فريد إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الملكية.
وفي سياق متصل، أكد أن سوق المال المصري شهد تطورات تنظيمية وتشريعية ساهمت في رفع كفاءة السوق وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة وزيادة جاذبيته للمستثمرين، موجهاً الدعوة لصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية البيلاروسية لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المصري.
ومن جانبه، أكد وزير الاقتصاد البيلاروسي حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، مشيرًا إلى اهتمام الجانب البيلاروسي بتوسيع نطاق الشراكات المشتركة، خاصة في القطاعات الصناعية التي تمتلك فيها بيلاروسيا خبرات متقدمة، وعلى رأسها صناعة الآلات والمعدات الثقيلة والمركبات، فضلًا عن الاهتمام بالتعاون في مجال أسواق المال والاستفادة من التجربة المصرية في تطوير كفاءة السوق.
ومن المقرر أن يعقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال الزيارة سلسلة لقاءات مع ممثلي كبرى الشركات البيلاروسية لبحث فرص إقامة مشروعات مشتركة في مصر، بما يسهم في توطين التكنولوجيا وتعميق الصناعة الوطنية، اتساقًا مع توجهات الدولة نحو جذب استثمارات ذات قيمة مضافة تدعم أهداف التنمية المستدامة.







